بنكيران: علاقتي مع لقجع ودية لكنه اختار الحزب السيء
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن علاقته بفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، “ودية ولا تزال كذلك”، مستدركا بنبرة لا تخلو من العتاب: “لكنه مع الأسف اختار الحزب السيئ”.
وفي كلمة ألقاها خلال مهرجان خطابي، اليوم الأربعاء، فتح رئيس الحكومة الأسبق أوراق المرحلة السياسية السابقة والراهنة، معتبرا أن الخيار الذي اتخذه لقجع بالانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة يضعه، وفق تصوره، في خانة مشروع سياسي حاول منذ بداياته “التحكم في المغاربة وفي تفاصيل حياتهم السياسية والاجتماعية”.
واستحضر بنكيران المحطات المفصلية التي عاشها المغرب منذ أحداث 2011، وقبله تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، وصولا إلى حراك “الربيع العربي” وتفاعلات حراك “جيل زد”، موضحا أن حزب “البام” سعى في بداياته إلى الهيمنة والمساس بالتعددية السياسية، ومضيفا أنه لولا تدخل المؤسسة الملكية “لحُل حزب العدالة والتنمية”.
ولم يقف بنكيران عند حدود الماضي، بل امتدت تحذيراته إلى الحاضر، مشيرا إلى وجود محاولات متواصلة للسيطرة على قطاعات حيوية، مثل الإعلام والمحاماة والمجتمع المدني.
وقال بنكيران إن “الشعب المغربي كالأسد، يمكن قيادته بحبل من حرير، لكنه لا يقبل الاستفزاز أو الهيمنة”، مبرزا أن هذه النصيحة سبق أن وجهها الملك محمد الخامس إلى ولي عهده الحسن الثاني.
ووجه بنكيران رسالة إلى الناخبين والشباب، داعيا إياهم إلى استحضار المصلحة الوطنية العليا في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والترفع عن قبول “المساومات المالية” مقابل الأصوات الانتخابية، مؤكدا أن معركة حزبه كانت وستظل، بحسب تعبيره، هي الدفاع عن الكرامة والإصلاح في إطار الاستقرار وصيانة الحقوق الدستورية للمواطنين.