بعد 41 عاما من الغياب.. الجيش الملكي على بعد خطوتين من استعادة المجد الإفريقي
بعد أكثر من أربعة عقود من الغياب عن منصة التتويج بلقب عصبة الأبطال الإفريقية، يجد الجيش الملكي نفسه أمام فرصة تاريخية لإحياء أمجاده الإفريقية وكتابة فصل جديد في تاريخه بلقب ثان بعد لقبه الأول الذي توج به سنة 1985.
عودة الفريق إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا تعكس تحولا حقيقيا في شخصية مجموعة العساكر التي نجحت هذا الموسم في فرض نفسها بقوة، مستندة إلى توازن واضح بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية، إلى جانب نضج كبير في التعامل مع المباريات الحاسمة بقيادة المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس.
وعلى المنوال نفسه، أفاد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” في تقرير حديث له أن مواجهة الجيش الملكي لفريق ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، برسم نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، تحمل رهانات كبيرة، ليس فقط على مستوى اللقب، بل أيضا من حيث المكافأة المالية التي ستبلغ 6 ملايين دولار، إضافة إلى ضمان مقعد في المنافسات العالمية للأندية، وهو ما يضفي على النهائي طابعا استثنائيا.
وأشار تقرير “الكاف” إلى أن الجيش الملكي يدخل هذه المحطة مدفوعا برغبة قوية في إنهاء انتظار دام 41 عاما، منذ تتويجه الوحيد عام 1985، حين أصبح أول ناد مغربي يحرز اللقب القاري، قبل أن يغيب طويلا عن هذا الموعد.
وفي استعراضه لمسار ممثل المملكة المغربية، أبرز المصدر ذاته أن بلوغ النهائي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متواصل وروح جماعية واضحة، تجلت بشكل خاص في نصف النهائي أمام نهضة بركان، حيث فاز الفريق ذهابا بهدفين دون رد، قبل أن يصمد إيابا رغم الهزيمة بهدف نظيف، ليحسم التأهل بمجموع 2-1.
وأضاف، أن مباراة بركان كشفت عن قوة شخصية الفريق، خاصة في لحظاتها الأخيرة، حيث تألق الحارس أحمد رضى التكناوتي بتدخلات حاسمة حافظت على بطاقة العبور للمشهد الختامي، في وقت واصل فيه الخط الأمامي، بقيادة أحمد حمودان، وعبد الفتاح حدراف، ورضا سليم، تقديم مستويات لافتة.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن ماميلودي صن داونز يصل إلى النهائي بثقة كبيرة، بعد إقصاء الترجي التونسي بنتيجة 2-0 في مجموع المباراتين، مستفيدا من فعالية مهاجمه الكولومبي برايان ليون، الذي كان حاسما في الذهاب والإياب.
وأكد “الكاف”أن الفارق في الخبرة القارية الحديثة يصب نسبيا في صالح الفريق الجنوب إفريقي، غير أن الجيش الملكي يمكنه التعويل على الدينامية التي تعيشها الأندية المغربية في السنوات الأخيرة، والتي فرضت حضورها القوي في مختلف المسابقات الإفريقية.
كما شدد على أن خوض مباراة الإياب في الرباط قد يشكل “ورقة مهمة للفريق العسكري”، خاصة إذا نجح في الخروج بنتيجة إيجابية من موقعة الذهاب، في ظل الدعم الجماهيري المنتظر والقدرة التي أظهرها الفريق في التعامل مع ضغط المباريات الكبرى.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه المباراة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، إذ تمثل لحظة مفصلية في تاريخ النادي، بين ماض مجيد يسعى للعودة، وحاضر يطمح لتأكيد نفسه، في مواجهة خصم يريد بدوره ترسيخ مكانته ضمن كبار القارة السمراء.
هذا وستبدأ فصول النهائي المنتظر الأسبوع المقبل من جنوب إفريقيا، على أن يسدل الستار عن بطل النسخة في الرباط يوم 24 ماي الجاري، وسط آمال عريضة بأن تكتمل الفرحة المغربية بين جماهير الجيش الملكي الغفيرة.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة