story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

انتخابات 2026.. العدالة والتنمية يعول على “الإنصات الرقمي” لصياغة برنامجه

ص ص

كشف حزب العدالة والتنمية، اليوم الإثنين 01 يونيو 2026، عن تقدم أشغال إعداد برنامجه الانتخابي الخاص بالاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، معلنا في الآن نفسه إطلاق منصة إلكترونية لتلقي مقترحات المواطنين ومساهماتهم في صياغة البرنامج.

وجاء ذلك خلال ندوة صحافية نظمها الحزب بمقره المركزي بالرباط، خصصت لتقديم عرض مرحلي حول مسار إعداد البرنامج الانتخابي، وكذا تقديم تفاصيل البوابة التشاركية الرقمية التي يعول عليها الحزب في توسيع دائرة التشاور والإنصات.

ويأتي هذا الورش، بحسب مسؤولي الحزب، في سياق الاستعداد المبكر للانتخابات المقبلة، عبر بناء برنامج انتخابي يستند إلى التشخيص والتقييم والإنصات، ويهدف إلى تقديم أجوبة عملية على القضايا التي تشغل المغاربة.

في هذا الصدد أفاد محمد الناجي عضو اللجنة المركزية لإعداد البرنامج الانتخابي، أن المنصة الرقمية الجديدة تشكل أداة للإنصات العمومي وإشراك المواطنين في المساهمة المباشرة في إعداد البرنامج الانتخابي للحزب لسنة 2026.

وأوضح الناجي أن المشروع يقوم على ثلاثة أهداف استراتيجية تتمثل في تعزيز الثقة بين الحزب والمواطنين، وإعادة الوصل مع القاعدة الانتخابية عبر فضاء تشاركي مفتوح، فضلا عن ترسيخ صورة “الحزب المنصت” القائم على الإصغاء والإنتاج المشترك للأفكار والمقترحات.

وأضاف أن البوابة تنطلق من تصور يؤيد التشاركية المسؤولة والإصلاح المتدرج وإشراك المواطنين في صناعة القرار، مع التشبث بدور المؤسسات الحزبية والمجتمع المدني، في مقابل رفض ما وصفه بمنطق الشعبوية واختزال السياسة في الاستفتاءات والانفعالات الظرفية.

كما لفت إلى أن المشروع يعتمد أربعة محددات أساسية، أبرزها تثبيت المرجعية العامة للحزب مع فتح المجال أمام المواطنين لتقديم التشخيصات والمقترحات، والاعتماد على المتطوعين دون ميزانية خاصة أو حملات مدفوعة، إلى جانب الحفاظ على الهوية الحزبية للمنصة.

وأشار إلى أن البوابة تستهدف سبع فئات رئيسية تشمل الشباب والنساء والمهنيين ومغاربة العالم وسكان المجالين الحضري والقروي، كما تتيح التفاعل حول اثني عشر محورا تغطي قضايا الاقتصاد والتشغيل والصحة والتعليم والأسرة والحكامة والتحول الرقمي والبيئة والثقافة والدبلوماسية.

وأبرز أن المساهمات ستتم عبر استمارة تتكون من 19 سؤالا موزعة على أربعة أقسام، تشمل تحديد موضوع المساهمة، وتقديم التشخيص والمقترحات، واستحضار التجارب الشخصية، ثم بيانات التتبع والإشعار، مع إمكانية التفاعل العمومي من خلال التصويت والتعليق.

وأكد الناجي أن الحزب يراهن على جمع عشرة آلاف مساهمة رقمية، وإنتاج قاعدة معطيات تغطي مختلف جهات المملكة ومحاور البرنامج، مع احترام مقتضيات حماية المعطيات الشخصية وفق التشريعات الجاري بها العمل.

وخلص المتحدث إلى التأكيد على أن البوابة تجسد أحد التزامات المؤتمر الوطني التاسع للحزب، مضيفا أن فلسفة المشروع تقوم على فكرة مفادها أن “البرنامج الانتخابي يكتب مع المواطنين، لا في غرف مغلقة”، داعيا وسائل الإعلام إلى تتبع مؤشرات المنصة ومواكبة مخرجاتها خلال الأشهر المقبلة.

من جهته أكد مصطفى الخلفي عضو الأمانة العامة وئيس لجنة إعداد البرنامج الانتخابي، أن الحزب شرع في هذا الورش مباشرة بعد المؤتمر الوطني المنعقد في ماي 2025، بناء على تكليف يقضي بإعداد برنامج انتخابي “واضح وواقعي وقابل للتطوير”، يرتكز على أولويات كبرى بدل المقاربة القطاعية الضيقة.

وأوضح الخلفي أن اللجنة اشتغلت وفق ثلاثة مسارات أساسية، تتمثل في بناء الإطار السياسي المرجعي للبرنامج، وإنجاز تشخيص موضوعي للسياسات العمومية والاختلالات البنيوية، ثم إطلاق عملية واسعة للإنصات والتشاور مع مؤسسات الحزب وهيئاته الموازية ومختلف الفاعلين.

وأضاف أن الإطار المرجعي للبرنامج يستند إلى الأطروحة السياسية والبرنامج العام المصادق عليهما خلال المؤتمر الوطني، إضافة إلى البرامج الانتخابية السابقة للحزب، وتقييم التجربة الحكومية الحالية، وكذا حصيلة الحزب خلال عشر سنوات من تدبير الشأن العام وخمس سنوات في المعارضة.

كما شدد على أن الحزب قام بتجميع 139 مبادرة ومقترحا تقدم بها خلال الولاية التشريعية الحالية، من بينها مقترحات مرتبطة بالساعة الإضافية وسن التوظيف وعدد من الإجراءات التي يعتبرها الحزب تمييزية، معتبرا أن هذا الرصيد يشكل إحدى اللبنات الأساسية للبرنامج الجديد.

ولم يفت الخلفي الإشارة إلى أن لجنة البرنامج عقدت تسع لقاءات دراسية داخلية وثلاث لقاءات مفتوحة شارك فيها خبراء وأطر من تخصصات مختلفة، إلى جانب تلقي ستة مشاريع ومذكرات صادرة عن الهيئات الموازية للحزب، من بينها منظمة النساء والفضاء المغربي للمهنيين.

وبخصوص مضمون البرنامج، أفاد المتحدث بأن أشغال اللجنة أفرزت ستة محاور كبرى تشمل التعليم، والصحة والحماية الاجتماعية، والمقاولة والاستثمار والتشغيل، والسيادة الغذائية والطاقية والمائية، والهوية الوطنية، ثم الإصلاح السياسي ومكافحة الفساد.

وخلص الخلفي إلى أن الحزب يوجد حاليا في مرحلة الصياغة النهائية للبرنامج، متوقعا انتهاء اللجنة من عملها مع نهاية شهر يونيو المقبل، على أن يتم عرض المشروع خلال شهر يوليوز بعد المصادقة الداخلية.