إثيوبيا تنتخب وسط توقعات بفوز كاسح لآبي أحمد
توجه ملايين الإثيوبيين إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم الاثنين 01 يونيو 2026، لاختيار ممثليهم في انتخابات عامة يتوقع أن تسفر عن فوز كاسح لحزب الازدهار الحاكم بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، على رغم الانتقادات المتزايدة التي يواجهها بسبب نزعته السلطوية وتضييقه على المعارضين.
وشهدت مراكز الاقتراع في العاصمة أديس أبابا طوابير طويلة من الناخبين، بحسب مراسلي وكالة “فرانس برس”، حتى أن بعضهم أحضر كراسي لتخفيف عناء الانتظار.
وقال بنيام غيدييليم (38 عاما)، وهو موظف في قطاع الاتصالات ويصوت للمر ة الأولى “إنها لحظة حاسمة لتحديد مصير بلدنا”، فيما عب ر سايفي ديستا (77 عاما) عن أنه يريد “ممارسة حقه كفرد”.
لكن محللين يرون من جهتهم أن الانتخابات ليست سوى إجراء شكلي يمنح آبي أحمد ولاية جديدة تمتد لخمس سنوات، بعدما حقق حزبه، الازدهار، 96% من المقاعد في استحقاق العام 2021.
ويحصل ذلك في وقت تعاني فيه أحزاب المعارضة والصحافة المستقلة قيودا واسعة، فضلا عما تواجهه البلاد من نزاعات داخلية وانقسامات عرقية.
في هذا الجانب، اعتبر محللان من مركز “تشاتام هاوس” للأبحاث أن الدورة الحالية “مرشحة لأن تكون من أقل الاستحقاقات تنافسية منذ اعتماد الديموقراطية التعددية في العام 1991”.
في المقابل، تخوض المعارضة الانتخابات بإمكانات مالية محدودة، وانقسامات على مستوى أكثر من 40 حزبا، فيما يخوض الحزب الحاكم السباق منفردا في عشرات الدوائر.
وبحسب مركز “تشاتام هاوس”، فإن “العديد من المنافسين لن يشاركوا في الانتخابات، إذ يعيش بعضهم في المنفى، أو أنه م نع من العمل، أو يقبع في السجن، بينما يرى آخرون جدوى أكبر في مواصلة الكفاح المسلح بدلا من خوض الانتخابات”.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة صباح ا (03,00 بتوقيت غرينتش) على أن تغلق عند السادسة مساء، في انتظار إعلان النتائج بعد نحو عشرة أيام، علما أنه يحق لأكثر من 50 مليون ناخب من أصل 130 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم في نحو 48 ألف مركز اقتراع.
ويتولى آبي السلطة في هذا البلد الواقع في القرن الإفريقي منذ العام 2018، لكنه يواجه انتقادات متزايدة بسبب نزعته السلطوية وتضييقه على المعارضين.