story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

المنصوري تدافع عن قرار إعفاء خيير وتستحضر استثمارات بنسعيد

ص ص

دافعت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، عن قرار طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني ماديحة خيير، مؤكدة أن القرار جاء بعد ظهور وثائق ومعطيات قالت إنها أثارت لديها شبهات يصعب معها تولي المعنية تدبير المال العام ومستقبل المغاربة.

وأوضحت المنصوري، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، أنها لم تكن على علم بهذه المعطيات عند تعيين خيير، مشيرة إلى أنها قررت التوجه إلى الملك محمد السادس بطلب الإعفاء، الذي حظي، بحسب تصريحها، بالاستجابة في أقرب وقت. وشددت على أن اتخاذ هذا القرار “يعكس الجرأة”، وليس الارتباك.

وفي السياق ذاته، تطرقت رئيسة الحكومة، بشكل غير مباشر، إلى الجدل المرتبط بوزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، بشأن شبهات تضارب المصالح والاستفادة من دعم عمومي في إطار مشروع لصناعة السيارات.

وأكدت المنصوري أن الحكومة لن تقبل الشبهات، لكنها في المقابل لن تقبل التشويش والإشاعات الفارغة والهجمات على أعضائها، معتبرة أن الاستثمار في المغرب أمر يستحق التقدير، مع التشديد على أنه من غير المقبول أن يستفيد أي وزير من المال العام بصفته الوزارية.

وأشارت إلى أن مشروع بنسعيد يعود إلى سنة 2017، حين لم يكن يتولى أية مسؤولية وزارية، “بل كان مستثمرا شابا توجه إلى التمويل البنكي وخاض مغامرة إطلاق مشروعه”.

وجاء كلام المنصوري تفاعلا مع المستشار البرلماني عن الفريق الحركي، يونس ملال، الذي طالب رئيسة الحكومة بإعادة قانون تجريم الإثراء غير المشروع إلى البرلمان بعدما سحبه وزير العدل عبد اللطيف وهبي خلال الولاية الحكومية السابقة، قصد مناقشته وتثمينه والسير به نحو الأمام”، مضيفا: “نرجو أيضا أن تتم مراجعة تلك المادة التي تكبل حق الجمعيات في تقديم الشكايات لحماية المال العام”.

وأوضح ملال في هذا الصدد: “نحن لسنا مع الابتزاز، ولكن لا بد من إعطاء المجتمع المدني الحق في التبليغ”، مردفا: “وعموما، في نظرنا، واخّا نجيبو القوانين حتى من كوريا الشمالية.. يلا ما بديناش من الفوق، يلا ما بديناش بالسياسيين. اللي كايدير السياسة خاصو يبعد من المال العام”، وفق تعبيره.

وأضاف: “كيف يعقل أن نقوم بتكبيل رئيس الجماعة الترابية الذي يتصرف في فائض مليون درهم، وفي نفس الآن نسمح لوزير يتاجر مع الدولة؟”، مبرزا: “اللي بغا يدير التجارة، يمشي يصوّب السيارات اللي كايطيرو، والطائرات اللي كايعومو، ويبعد من السياسة، ويترك هذا الميدان للذين يريدون مساعدة البلاد”، وفق تعبيره.

يُذكر أن الحكومة الحالية، أقدمت على تغيير اسم وزارة الاقتصاد والمالية، بإضافة عبارة “النجاعة العمومية”، وهو ماكان قد أثار سؤالا بشأن دلالات هذه الإضافة، في سياق يتواصل فيه النقاش حول مردودية الإنفاق العمومي وأثره على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وأسئلة حول مصير 280 مليار درهم التي جرى صرفها بدون أن تحقق الفائدة.