المنصوري يستفزها البكوري وترد: الحكومة التي أقودها سياسية
ردت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، على الانتقادات اللاذعة التي وجهها رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، محمد البكوري، إلى أغلبيتها، معتبرة أن “الحكومة التي تقودها حاليا سياسية”.
جاء ذلك في جوابها خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمجلس المستشارين.
وقالت المنصوري إنه “جاء على لسان البكوري: هل هذه حكومة سياسية؟ وأين تجليات ذلك؟”، مضيفة: “في الحقيقة، حينما أنظر أمامي أرى فقط المناضلين داخل الأحزاب؛ لا يوجد ضمن الوزراء الحاضرين أي وزير لا يسبقه مسار نضالي سياسي طويل، وقناعات، بل وحروب سياسية داخل أحزابهم لفرض وجودهم وتصوراتهم للمجتمع المغربي”.
واعتبرت أن المشترك بين الأحزاب الأربعة التي تشكل الحكومة، والتي تملك مرجعيات متقاربة، هو ما أسمته بـ”روح النضال”، موردة في هذا الصدد: “البكوري يتساءل عن تقارب المرجعيات؟ أنا سأخبرك: لا تنسَ أن مرجعية حزب الأصالة والمعاصرة، حينما تأسس سنة 2008، تقوم على توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وتقرير الخمسينية”.
وتابعت: “حينما أنظر إلى حزب التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي، والاستقلال، فكلها أحزاب تملك مرجعية ديمقراطية قوية؛ أقصد الديمقراطية بمعنى الكلمة، وليس الشكلية، لأننا نؤمن بالحوار وبالقرب والإنصات للمواطنين”.
وأضافت أن “عمق حملاتهم الانتخابية كان يقوم على التجاوب مع انتظارات المواطنين”، قبل أن تخلص إلى القول: “كل هذه الأمور تجعل هذه الحكومة سياسية”.
“حزب إداري”
يُذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة يتعرض للنقد في الساحة السياسية المغربية، ويصفه المحللون والمهتمون بالشأن العام بـ”الحزب الإداري“، أو بالحزب الذي لا يملك أي مرجعية سياسية ويضم فئات بتوجهات مختلفة.
وكان محمد البكوري قد قال إن فريق التجمع الوطني للأحرار بالمجلس تساءل باستغراب شديد: “أين هو البرنامج الحكومي للأغلبية السياسية الذي ينتظره المغاربة؟ وأين هو المشروع الاجتماعي والاقتصادي الذي بشرتم به المغاربة خلال الأشهر الماضية؟”.
وتابع رئيس الفريق متسائلا: “وهل فعلا البرنامج الحكومي يعبر حقيقة عن الالتزامات الحكومية، أم أن مضامين هذا البرنامج هي تعبير صريح عن التزامات من يقود هذه التجربة، فيما باقي المكونات لا تعدو سوى أن تكون أرقاما مكملة ومصفقة لاختيارات حزب رئيسة الحكومة؟”.
وانتقل البكوري إلى توجيه نقد للأغلبية الحالية، على خلفية الترويج لفكرة “هذه الحكومة سياسية”، متسائلا: “أليس هذا الوصف وصفا قيميا ذاتيا؟”، مضيفا: “ما الذي يجعل هذه الحكومة حكومة سياسية بالمعنى الذي يجري الترويج له؟”.