“العدالة والتنمية” يمنح حكومة أخنوش 1.5 على 10 ويقول: 90% من وعود التشغيل لم تتحقق
قدّم حزب حزب العدالة والتنمية تقييماً رقمياً لحصيلة عمل حكومة عزيز أخنوش، معتبراً أنها لم تفِ إلا بجزء محدود من التزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي، وذلك وفق عرض مفصل يستند إلى مؤشرات كمية مرتبطة بما وصفه بـ“الالتزامات العشر” الأساسية.
وبحسب المعطيات التي عرضها نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، في ندوة صحافية يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، لم تتجاوز الحصيلة الإجمالية للحكومة 1.58 من 10، في تقييم اعتبره الحزب دليلاً على “ضعف الإنجاز” في عدد من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية.
في ما يتعلق بالنمو الاقتصادي، أشار التقييم إلى تحقيق مستوى قريب نسبياً من الهدف المعلن، حيث بلغ معدل الإنجاز 3.7 من أصل 4%، وهو ما منح الحكومة نقطة 0.95 في هذا المؤشر.
غير أن الصورة تبدو أكثر قتامة في ملف التشغيل، إذ أكد الحزب أن الحكومة لم تحقق سوى 94 ألف منصب شغل من أصل مليون منصب موعود، أي بنسبة تقارب 9% فقط، ما انعكس في تنقيط متدنٍ بلغ 0.094.
“صفر إنجاز” في ملفات اجتماعية
وسجل التقييم ما وصفه بـ“فشل كامل” في خمسة مجالات استراتيجية، من خلال منحها نقطة صفر، وتشمل رفع نسبة نشاط النساء، وتقليص الفقر والهشاشة، وتوسيع الطبقة الوسطى، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحسين ترتيب المنظومة التعليمية عالمياً.
ويرى الحزب أن هذه المؤشرات تعكس “تعثر السياسات الاجتماعية” وعدم تحقيق الأهداف المعلنة في البرنامج الحكومي.
وفي ما يخص تعميم التعليم الأولي، أشار التقييم إلى تحقيق تقدم محدود، حيث تراوحت نسبة الإنجاز بين 76 و80%، غير أن ذلك لم يترجم إلى تنقيط مرتفع، إذ لم تتجاوز النقطة الممنوحة 0.04، وفق منهجية التقييم المعتمدة.
وفي ملف تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وهو الالتزام رقم 10 في البرنامج الحكومي، انتقد الحزب ما اعتبره “ضعفاً كبيراً في التنفيذ”، رغم التعهد بإحداث صندوق خاص بميزانية تصل إلى مليار درهم في أفق 2025.
وبحسب التقييم، لم يتجاوز مستوى الإنجاز المالي والميداني 70 مليون درهم، ما أدى إلى منح هذا الورش نقطة شبه منعدمة بلغت 0.00000007.
ويأتي ذلك رغم عقد اجتماع رسمي في أكتوبر 2022 خُصص لتدارس سبل تفعيل هذا الورش، والذي اعتُبر حينها خطوة غير مسبوقة في إشراك فاعلين من الحركة الأمازيغية.
ويخلص الحزب، من خلال هذا التقييم، إلى أن الحصيلة الحكومية تعكس “فجوة كبيرة بين الوعود والإنجاز”، خاصة في ما يتعلق بالتشغيل ومحاربة الفقر وتقليص الفوارق.