story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

الصمدي ينقد حصيلة أخنوش في التعليم: تعثر قانوني وتراجع في الحكامة

ص ص

انتقد الوزير السابق المكلف بالتربية الوطنية خالد الصمدي طريقة تدبير ملف إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، معتبرا أن الحكومة الحالية لم تقدم الأجوبة الكافية حول حصيلة تنزيل الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار 17-51، في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول مدى احترام الالتزامات التشريعية والمؤسساتية المرتبطة بهذا الورش.

وأوضح الصمدي، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي اليوم الإثنين 08 يونيو 2026 بالتزامن مع جلسة لرئيس الحكومة أمام مجلس النواب خصصت لهذا الموضوع، أن النقاش داخل المؤسسة التشريعية شهد إحالة تفاصيل تقنية موسعة تتعلق بمقاربات التدريس والتقويم والنمذجة التربوية، بدل تقديم معطيات دقيقة حول القضايا الكبرى للإصلاح، من قبيل أسباب تعثر تنزيل مقتضيات الرؤية الاستراتيجية الممتدة بين 2015 و2030، وتعطيل عدد من النصوص التنظيمية المنصوص عليها في القانون الإطار، رغم طابعه الملزم لجميع الحكومات المتعاقبة.

وأضاف أن المخطط التشريعي للإصلاح، الذي يفترض أن يشمل أكثر من عشر قوانين ونحو ثمانين مرسوما ومئات القرارات التطبيقية، لم يعرف وتيرة إنجاز مكتملة، مبرزا أن القانون الإطار كان ينص على استكمال مختلف النصوص التنظيمية في أجل أقصاه نهاية سنة 2023، وهو ما لم يتحقق بشكل كامل، حسب تعبيره.

وتوقف المتحدث عند ما اعتبره تراجعا عن المقاربة الشمولية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، لفائدة مقاربة قطاعية تقتصر على الحديث عن “إصلاح التعليم”، معتبرا أن ذلك يعكس غياب تصور مندمج للإصلاح كما نصت عليه الوثائق المرجعية، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بضعف تفعيل آليات الحكامة، وعلى رأسها اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنزيل الإصلاح، التي يرى أنها لم تجتمع بالوتيرة المنتظرة خلال هذه الولاية الحكومية.

كما أشار الصمدي إلى غياب نقاش مؤسساتي حول خلاصات بعض الدراسات التقييمية الوطنية والدولية المتعلقة بوضعية المدرس، خاصة ما يرتبط بالتكوين والممارسة المهنية والظروف الاجتماعية، في مقابل التركيز على برامج إصلاحية سابقة، من بينها برنامج “مدرس المستقبل” الذي أطلق سنة 2018، دون تقديم حصيلة تقييم واضحة بشأنه، وفق ما جاء في تدوينته.

وانتقد أيضا طريقة تنزيل بعض المشاريع الميدانية مثل “مدارس الريادة” و”مدارس الفرصة الثانية”، معتبرا أن هذه التجارب تواجه صعوبات تجعل تعميمها غير محسوم، في ظل استمرار إشكالات الحكامة التي تعتبر، بحسبه، جوهر الاختلال داخل المنظومة وليس التمويل.

وختم الصمدي تدوينته بالتأكيد على أن الإشكال الحقيقي في إصلاح التعليم بالمغرب يرتبط أساسا بضعف الحكامة وتعدد التعثرات في التنزيل، قبل أن يلمح إلى أن الاكتفاء بالاستشهاد بدعم خارجي لا يعوض الحاجة إلى معالجة الأسئلة الداخلية المرتبطة بجوهر الإصلاح وانتظارات المواطنين.