الرميد يشيد بخطبة “الرسول مربيا ومعلما” ويدعو إلى إبعاد خطب الجمعة عن “الجدل العقيم”
أشاد مصطفى الرميد بخطبة الجمعة التي أعدتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى، الجمعة الماضي، حول موضوع «الرسول صلى الله عليه وسلم مربيا ومعلما»، معتبرا أنها تشكل «نموذجا جيدا» لما ينبغي أن تكون عليه خطب الجمعة، ولا سيما من حيث موضوعها وأسلوبها، وطريقة تناولها مسألة أمية الرسول صلى الله عليه وسلم بعيدا عن «الجدل العقيم».
ووصف الرميد، في تدوينة له، الخطبة بأنها «مفيدة ورائعة وأنيقة»، مشيرا إلى أنها ربطت موضوعها بالرسالة الملكية السامية للاحتفاء بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وشهر ربيع الأول، إلى جانب مناسبة بداية الموسم الدراسي.
وتوقف الرميد عند استحضار الخطبة لقوله تعالى: «هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبله لفي ضلال مبين»، وما خلصت إليه من تأكيد فضل العلم وإكرام الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم «بمجامع العلوم التي لم تعط لأحد قط، مع أنه كان أميا، لا يقرأ ولا يكتب».
ونقلت الخطبة، وفق التدوينة، قوله تعالى: «وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما»، في سياق حديثها عن العلم الذي خص الله به نبيه صلى الله عليه وسلم.
واعتبر الرميد أن الخطبة عالجت موضوع أمية الرسول صلى الله عليه وسلم «في حرص تام على سمو خطبة الجمعة، وعدم الانغماس في الجدل العقيم الذي يتنافى مع قداستها»، مشيرا إلى أنها ربطت الموضوع بمناسبات دينية ووطنية «لا مجال فيها للمزايدات والمماحكات».
واستدل الرميد، من جهته، على أمية الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: «وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون»، مضيفا أن أميته صلى الله عليه وسلم «إن كانت مزية في حقه، بحكم النبوة، فهي نقيصة في حق غيره».
وختم الرميد تدوينته بالتعبير عن أمله في أن تحرص الجهات المسؤولة عن تحضير خطبة الجمعة على الاختيار الجيد للمواضيع القريبة من اهتمام الناس، والتي تزيدهم «إيمانا ويقينا»، وترفع فهمهم للدين ووعيهم بأحكامه ومقاصده.
وتأتي إشادة الرميد بطريقة تناول خطبة الجمعة لموضوع أمية الرسول صلى الله عليه وسلم، في سياق جدل أثير أخيرا على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تصريحات لمحمد الفايد بشأن المسألة ذاتها، وأثارت موجة من الانتقادات وصلت إلى حد المطالبة بمساءلته قانونيا، مقابل أصوات دافعت عنه ورفضت اعتبار كلامه إساءة إلى النبي.
وكان الفايد قد تساءل في حديثه عن مفهوم الأمية وعلاقته بشخصية الرسول والوحي والرسالة قائلا: «إن كنتم تؤمنون بأن الرسول لا يقرأ ولا يكتب فكيف يختار الله أميا في أرض قاحلة ليبلغ الرسالة؟»، قبل أن يضيف: «سيقول أصحاب صفر في الرياضيات هذا ملحد».