story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

الجامعي: الاحتلال حاول رمي الأسرى في سلة النسيان ونظام سجونه جهنم صنعتها الصهيونية

ص ص

أكد النقيب عبد الرحيم الجامعي أن قضية الأسرى قد غُيّبت لأن الاحتلال، منذ وجوده من عام 1948 إلى اليوم، حاول عزل الشعب الفلسطيني والأسرى الفلسطينيين في سجونه ورميهم في “سلة النسيان”، وذلك عبر خلق كل الوسائل لإعلان الحرب ودك الأرض بالأسلحة من مختلف أنواعها ضد المدنيين والعمران حتى بلغ الأمر حد التجويع.

وأوضح الجامعي خلال ندوة رقمية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الجمعة 17 أبريل 2026 بمناسبة يوم الأسير، أن هذا الكيان يمكن القول إنه “خلق لارتكاب الجرائم” لأنها تتكرر منذ وُجد، مشددا على أن أصوات الأحرار تطالب بمساءلته ومحاكمة قياداته التي يقودها “حب تدمير شعب لأنه فلسطيني” وخلق الفواصل العنصرية والعرقية ضده.

وأضاف أن الجرائم بلغت الأسرى الذين احتجزوا بمناسبة الهجمات والحرب دون مشاركة فيها، وتُمدد أوامر احتجازهم بدون قيد ولا شرط ولا مدة مسبقة، بالإضافة إلى السجناء المحكومين بمدد تصل إلى مدى الحياة، داعيا للبحث في سجلات نادي الأسير والمنظمات الحقوقية عن أعدادهم المرتفعة.

و في هذا الصدد لفت الجامعي إلى أهمية ما يقوم به مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة، الذي يتابع القتل خارج نطاق القانون والتعذيب وما يجري في غزة تحت الدمار، موضحا أن الأسرى يعيشون في قمع كبير ومحرومون من أبسط وسائل الحياة المعيشية والصحية ومن العلاقة مع عائلاتهم.

وأوضح أن منظمة “بتسليم” تسمي هذا النظام بشكل رسمي نظام “أبارتايد”، لأنه يقوم على التمييز بين الفلسطيني واليهودي وبين المرأة الفلسطينية والمرأة اليهودية بسبب العرق وكونها “دونية” في نظر الاحتلال ولا تلقى إلا مصير الإنسان المقهور.

وأضاف الجامعي مستشهدا بكتاب أصدرته المنظمة بعنوان “في جهنم”: “إن الكيان ونظام السجن الصهيوني يستقبل الأسرى بعبارة: مرحبا بكم في جهنم، لأنه فعلا من يدخل السجون الإسرائيلية يعرف بأنه دخل جهنم التي لا جهنم مثلها، ولا جهنم إلا ما صنعته المؤسسة الصهيونية”.

واعتبر أن الانشغال الكبير بالأسرى اليوم يأتي لأن حياتهم ومصيرهم مهدد بالموت إما عن طريق الإعدام أو القتل خارج نطاق القانون بالتجويع والأمراض، في ظل غياب حماية حقيقية لحقوقهم وضرب القانون الدولي الذي أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أكثر من 80 قرارا منه لإدانة جرائم الكيان.

ودعا إلى ضرورة فرض سلطة القضاء الدولي على المجرمين، منبها إلى أن الاحتلال يرتكب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني ولنظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة فيما يتعلق بحقوق المدنيين خلال المعارك وعقب انتهاء الحروب.

وأشار إلى أن الكيان ينتهك مواثيق حقوق الإنسان وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية 1966، واتفاقيات مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل وهويته، مشددا على أن هذه الجرائم تقع تحت طائلة الملاحقة الدولية.

وخلص الجامعي إلى أن تاريخ وجوهر هذا الكيان هو ارتكاب جرائم مختلفة التصورات يوميا، بما في ذلك ما يحدث داخل أكثر من 33 سجنا صهيونيا، وهو ما يستوجب تفعيل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.