اتهامات بـ”البلطجة الانتخابية” ضد حملة الأحرار بسطات.. غياث لـ”صوت المغرب”: سنتجه إلى القضاء
شهدت منطقة اولاد امحمد بإقليم سطات أحداثاً متوترة، عقب محاولة منع مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار (الحمامة)، محمد غيات، من التواصل مع جزء من ساكنة الإقليم باستعمال أساليب الترهيب والوعيد.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لشخص يحمل مكبر صوت ويتحدث بخطاب يتضمن تهديدات صريحة تحذر المرشح محمد غيات من دخول منطقة “دوار أولاد امحمد”. ويبرز الشريط المتداول تواجد هذا الشخص وسط مجموعة من الأفراد يرتدون صدريات تحمل رمز “السنبلة” الخاص بحزب الحركة الشعبية.
وفي تصريح خَصّ به موقع “صوت المغرب”، اتهم المرشح البرلماني محمد غيات منافسه عن حزب الحركة الشعبية باللجوء إلى ممارسات “البلطجة” واستهداف الحملات الانتخابية لمختلف القوى السياسية بالدائرة، معتبراً أن هذه السلوكيات تقوض العملية الديمقراطية وتسيء للمناخ السياسي العام.
وأوضح غيات أن مختلف التعبيرات والهيئات السياسية بالدائرة اتخذت موقفاً حازماً ورافضاً لهذه التجاوزات الميدانية، مبرزاً أن مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية تدخلت وباشرت مهامها، حيث جرى إعداد تقارير مفصلة وتوثيق التجاوزات والمشادات الكلامية عبر مقاطع فيديو، تمهيداً لرفع الملف كاملاً أمام القضاء لتقول العدالة كلمتها.
وأضاف المتحدث أن المنطقة شهدت أحداثاً تخللها سب وشتم ومواجهات لفظية، مشدداً على أن الاحتكام إلى القضاء والمقتضيات القانونية المنظمة لانتخابات مجلس النواب هو الخيار الوحيد للقطع مع هذه الممارسات وتخليق الحياة السياسية.
واعتبر غيات أن لجوء الطرف المنافس لهذه الأساليب يُعد “من علامات الهزيمة والمحاولات الانتقامية” نتيجة العجز عن المنافسة الشريفة، مؤكداً استمراره في خوض “حملة انتخابية نظيفة” والتواصل المباشر مع قواعد واسعة من ساكنة سطات التي أبدت تضامناً واسعاً مع الأحزاب المتضررة من هذه التصرفات.
النيابة العامة تدخل على الخط
وفي تطور متصل بالأجواء الانتخابية بالإقليم، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات أن النيابة العامة بادرت إلى فتح بحث قضائي بشأن ظروف وملابسات تسجيل وتسريب وتداول شريط صوتي يمس بالعملية الانتخابية.
وذكر بلاغ للوكيل العام للملك أنه “على إثر تداول شريط صوتي على منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن مضامين من شأنها المساس بصورة العملية الانتخابية ونزاهتها، فقد بادرت النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي بشأن ظروف وملابسات تسجيل وتسريب وتداول هذا الشريط”.
وأضاف المصدر ذاته أن إجراء هذا البحث عُهد به إلى المصالح المختصة قصد التثبت من حقيقة التسجيل الصوتي، وكذا الأفعال التي من المحتمل أن تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.
وسجل البلاغ أن هذا الإجراء يأتي في إطار الصلاحيات الموكولة قانوناً للنيابة العامة، وحرصها على السهر على التطبيق السليم للقانون، وحماية سلامة العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها.