story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

أمام وزارة العدل.. خريجو قانون ينددون بـ”الإقصاء” ويتهمون مسؤولين بـ”الفساد”

ص ص

تظاهر خريجون من كليات الحقوق، زوال اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، أمام وزارة العدل، للتنديد بما وصفوه بـ”الفساد والمحسوبية” في الولوج إلى المهن القانونية والقضائية، مطالبين بـ”الإنصاف ورفع الحيف”.

وتأتي هذه الوقفة التي دعت إليها اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة والتنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي شعبة القانون والتنسيقية الوطنية لمرسبي مباراة المنتدبين القضائيين، احتجاجًا على ما اعتبروه “إقصاءً ممنهجًا” لخريجي شعبة القانون، وتنديدًا بالشروط التي جاء بها مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، خاصة المادة الخامسة منه، والتي يراها المحتجون عائقًا تعجيزيًا يمسّ مبدأ تكافؤ الفرص في العمق.

وفي هذا الصدد، قال عبد الناصر بنعبد الله، عضو اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن خريجي القانون، إلى جانب المتضررين من امتحانات ومباريات وزارة العدل، “ما زالوا يخوضون معركة نضالية ضد الفساد والحيف”، مشددًا على أن مطلبهم الأساسي يتمثل في “الإنصاف وجبر الضرر الذي لحق بهم”.

وأشار المتحدث إلى أن وزارة العدل، بحسب تعبيره، “أصبحت تُقصي وتُهمّش خريجي شعبة القانون”، في مقابل فتح بعض المباريات في وجه خريجي التكوين المهني وحاملي دبلومات أخرى، رغم أن المحاكم، وفق قوله، “لا تزال في حاجة إلى خريجي القانون للعمل كمنتدبين قضائيين وكُتّاب ضبط”.

وأضاف أن عددًا من المهن القانونية والقضائية، من بينها مهن التوثيق والعدول والمفوضين القضائيين والمحاماة، “أصبحت محاطة بنوع من الاحتكار”، معتبرًا أن هذا الوضع يصب في مصلحة “أبناء النافذين في المناصب السياسية والمهن القانونية والقضائية”.

وأكد بنعبد الله أن المحتجين يقفون “ضد الفساد والامتيازات السياسية والعائلية”، ويتمسكون بالمطالبة بتطبيق المبادئ الدستورية، وعلى رأسها “تكافؤ الفرص والمساواة في الولوج العادل إلى المباريات والوظائف العمومية”، معتبرًا أن هذه المطالب “حقوق مشروعة وليست امتيازات”.

كما دعا إلى تمكين خريجي القانون من الولوج إلى الوظائف العمومية “بشكل عادل وشفاف”، مع إنصاف المتضررين من امتحان المحاماة ومباراة المنتدبين القضائيين، مشيرًا إلى ما اعتبره “نجاح أشخاص يشتغلون داخل وزارة العدل وآخرين لا تتوفر فيهم الشروط القانونية، سواء من حيث السن أو الشهادات”.

وأوضح أن من بين المطالب الأساسية كذلك “فتح مباريات وامتحانات عمومية شفافة” تتيح فرصًا حقيقية لخريجي القانون، سواء في سلك المنتدبين القضائيين أو في المهن القانونية، إلى جانب “تنظيم امتحانات المحاماة بشكل منتظم”.

وشدد المتحدث على أن “توظيف أشخاص لا يتوفرون على التأهيل القانوني الكافي” يقابله، حسب قوله، “تهميش وإقصاء لخريجي القانون”، رغم حاجة المحاكم والمرافق العمومية إلى كفاءات متمكنة من المساطر القانونية والتشريعات، داعيًا الجهات الوصية إلى “تحمل مسؤوليتها وفتح مباريات عادلة بدل الاستمرار في سياسة الإقصاء”.

من جهتها، اعتبرت ليلى العريشي، مشاركة في مباراة المنتدبين القضائيين، أن ما يجري يشكل “ضربًا صارخًا لمبادئ الديمقراطية وخرقًا واضحًا لمبدأ تكافؤ الفرص”، مشيرة إلى أن بعض المسؤولين “يصرّحون بخرق القانون دون أن تتم مساءلتهم”.

وأضافت العريشي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن هناك، بحسب تعبيرها، “سماحًا لأشخاص خارج الآجال القانونية، ولمن لا تتوفر فيهم الشروط، باجتياز الامتحانات”، في مقابل “إقصاء مستحقين”، مؤكدة أن الامتحانات التي تنظمها وزارة العدل “يتم من خلالها إقصاء خريجي القانون بشكل مباشر”.

وأبدت استياءها مما وصفته بـ”تمكين البعض من اجتياز الامتحانات والتكوين”، في حين يتم “تهميش وإقصاء خريجي القانون رغم كفاءتهم واستحقاقهم”، مطالبة بـ”تطبيق القانون وترسيخ مبادئ العدالة وضمان الإنصاف للشباب المغربي”.

كما عبّرت عن اعتقادها بأن “وزير العدل لا يخضع لأي مساءلة”، وأن “منطق السلطة أصبح يغلب على منطق القانون”، مشيرة إلى ما اعتبرته “تغاضيًا عن الفساد واستفحالًا له من طرف بعض المسؤولين”، الذين شددت على ضرورة محاسبتهم.

وأبرزت العريشي أن المتضررين “سلكوا جميع المساطر القانونية”، من اللجوء إلى المحاكم الإدارية إلى التواصل مع الفرق البرلمانية، “دون جدوى تُذكر”، وهو ما دفعهم إلى العودة للاحتجاج أمام وزارة العدل للمطالبة بحقوقهم.