story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

الباحث المغربي عدنان رمال يتوج بجائزة اليونسكو في علوم الحياة

ص ص

توج الباحث المغربي عدنان رمال، مساء الجمعة بباريس، بجائزة اليونسكو-غينيا الاستوائية الدولية للبحث في علوم الحياة، إلى جانب باحثين من الصين وإسبانيا، تقديرا لإسهاماتهم في البحث العلمي وتحسين صحة الإنسان.

وحصل رمال، الأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، على الجائزة تقديرا لأبحاثه في مجال مكافحة مقاومة المضادات الحيوية، التي تعد من أبرز التحديات الصحية على المستوى العالمي.

ومن أبرز成果 أبحاثه تطوير “أوليبين” (OLIPEN)، وهو مضاد حيوي مرتبط بمكون من الزيوت الأساسية، حصل على الموافقة للاستخدام السريري، ويوفر خيارات علاجية للمرضى المصابين بالتهابات مقاومة للأدوية في المغرب.

كما طور الباحث المغربي بدائل طبيعية للمضادات الحيوية موجهة إلى تربية الماشية، بهدف الحد من استعمال هذه الأدوية وتعزيز سلامة الإنتاج الغذائي واستدامته، في إطار مقاربة تربط صحة الإنسان والحيوان.

وقال رمال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا التتويج يسلط الضوء على أحد أبرز التحديات الصحية المعاصرة، والمتمثل في مقاومة مضادات الميكروبات، التي وصفها بأنها “تهديد صامت يتجاوز الحدود”، ولا يقتصر تأثيره على الصحة العمومية، بل يمتد إلى التنمية البشرية والأمن الغذائي والإنصاف العالمي.

وأوضح أن المقاربة التي اعتمدها المغرب واستفاد منها مئات الآلاف من المرضى تقوم على استعادة فعالية المضادات الحيوية الموجودة، بدل تطوير جزيئات جديدة بشكل منهجي، وذلك من خلال الجمع بين مضاد حيوي تقليدي وجزيء طبيعي يعمل بمثابة “كاسر للمقاومة”، بما يساعد على استعادة فعالية العلاج ضد البكتيريا المقاومة.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تتيح تقليص تكاليف تطوير العلاجات والمدة اللازمة لذلك، بما يجعلها أكثر قابلية للولوج بالنسبة إلى الأنظمة الصحية.

وشهدت الجائزة أيضا تتويج عالمة الأعصاب الصينية نانسي يوك-يو إيب، رئيسة جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، تقديرا لأبحاثها بشأن آليات الدماغ ومرض ألزهايمر، والأستاذ الإسباني كارلوس مارتين مونتانييس، من جامعة سرقسطة، عن إسهامه في التطوير السريري للقاح حي موهن ضد السل.

وترأست لجنة تحكيم الجائزة العالمة المغربية رجاء الشرقاوي المرسلي، التي أعربت عن اعتزازها بإسهام المغرب في إشعاع البحث العلمي دوليا، معتبرة أن تتويج باحثين من خلفيات مختلفة يعكس أهمية العلم في تعزيز الابتكار والتعاون بين الأمم.

ودعت الشرقاوي المرسلي، وهي أستاذة للفيزياء بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى تعزيز الاستثمار في البحث العلمي وتشجيع الباحثين الأفارقة الشباب وتوطيد الشراكات العلمية بين بلدان الجنوب، بما يتيح للقارة الإفريقية الإسهام بصورة أكبر في إنتاج المعرفة ومواجهة التحديات العالمية.

وتبلغ الجائزة، التي تنظم هذه السنة دورتها العاشرة، قيمتها الإجمالية 300 ألف دولار، يتقاسمها الفائزون الثلاثة، إلى جانب حصول كل واحد منهم على تمثال أنجزه الفنان الغيني الاستوائي لياندرو مبوميو نسوي.

وجرى حفل تسليم الجوائز بحضور المدير العام لليونسكو خالد العناني وعدد من الدبلوماسيين والباحثين.