story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

التقاعد يهدد استمرارية المرافق بجماعة الدار البيضاء

ص ص

تعيش جماعة الدار البيضاء، أزمة خصاص في الموارد البشرية، إذ يرتقب إحالة 65 في المائة من موظفيها على التقاعد ابتداء من السنة الجارية، في وقت يتجاوز فيه عمر أكثر من نصف شغيلتها 50 سنة، من أصل 11 ألف موظف.

هذه المعطيات كشفت عنها نبيلة الرميلي، رئيسة الجماعة والنائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم سنة 2027، بلجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، في 4 نونبر 2026.

هذا الوضع يطرح تحديا حقيقيا أمام استمرارية المرافق العمومية وضمان مواكبة المشاريع والبرامج التنموية في أكبر مدينة في المملكة من ناحية الكثافة السكانية.

وترى رئيسة جماعة الدار البيضاء أن هذه الوضعية تستدعي وضع استراتيجية حقيقية لتعويض الأطر والموظفين المغادرين، تروم سد الخصاص العددي واستقطاب كفاءات جديدة.

وتعاني مصلحة الممتلكات في جماعة الدار البيضاء على الخصوص، من نقص الموارد البشرية؛ هذا الوضع سبق أن أثاره الحسين نصر الله، نائب رئيسة المجلس الجماعي المفوض له تدبير الممتلكات، الذي وصف المصلحة المذكورة بأنها تعيش أزمة تدبيرية غير مسبوقة، وأنها تهدد بـ”الشلل التام”.

وجاء تأكيد نصر الله خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء المنعقدة يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، أثناء تقديمه المعطيات المتعلقة بالدعاوى القضائية المرفوعة ضد الجماعة وتلك التي باشرتها، خلال الفترة الفاصلة بين دورتي ماي وأكتوبر.

ولم يكن هذا التصريح معزولا، إذ سبق لنفس المسؤول أن نبه خلال دورة ماي الماضي إلى هذه الوضعية، كما كان قد حذر في ماي الماضي من أن قطاع الممتلكات بات يعيش وضعا حرجا جراء الخصاص الحاد في الموارد البشرية، الأمر الذي يهدد بشكل مباشر استمرارية المرفق العمومي ويعرقل السير العادي للإدارة.

وأقر المسؤول الجماعي بوجود تعثر إداري ينعكس سلبا على مردودية المصالح، مشيرا إلى أن عددا من الموظفين يشتغلون في ظروف معقدة لا تساعد على تحقيق النجاعة المطلوبة، خاصة مع الضغط المتزايد الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية.

وأشار نصر الله إلى أن عددا من الموظفين يشتغلون في ظروف معقدة لا تساعد على تحقيق النجاعة المطلوبة، في ظل الضغط المتزايد على المصالح الجماعية، داعيا إلى تعزيز الموارد البشرية وتحديث الوسائل التقنية واللوجستيكية لتجاوز مظاهر البطء الإداري وتحسين جودة الخدمات.

ويعيد الحديث عن إحالة نسبة مهمة من موظفي الجماعة على التقاعد تسليط الضوء على التحديات التي تواجه تدبير الموارد البشرية بالعاصمة الاقتصادية، ولا سيما في القطاعات الحساسة، مثل تدبير الممتلكات، التي ترتبط مهامها بتتبع الملفات العقارية والنزاعات القضائية وحماية المصالح المالية والعقارية للجماعة.

كما يطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن مدى استعداد الجماعة لتعويض الموظفين المغادرين، وتفادي انتقال الخصاص الحالي في بعض المصالح إلى قطاعات أخرى، بما قد يؤثر على تدبير الملفات والمشاريع والخدمات المقدمة للمواطنين.