“مستوردو الإرهاب والخونة”.. حقوقيون يصعّدون ضد “حزب عرشان” قبل وقفة الأحد
صعد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان لهجته ضد الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بتيفلت، معتبرا أن الأخيرة أصدرت بيانا يتضمن “تهديدات وتحريضا على العنف ضد مناضلات ومناضلين ومدافعين عن حقوق الإنسان”.
ويأتي هذا التصعيد الحقوقي ضد الحزب الذي يقوده عبد الصمد عرشان، نجل محمود عرشان، على خلفية وقفة احتجاجية مقررة بالمدينة يوم الأحد 8 نونبر 2026، بعدما دعا “فرع حزب عرشان” إلى التصدي للمحتجين، مستخدما أوصافا من قبيل “العملاء والخونة ومستوردي الإرهاب”.
ووجه المكتب المركزي للجمعية مراسلة إلى والي جهة الرباط سلا القنيطرة، عبر فيها عن “استنكار شديد” لما اعتبره تهديدات مباشرة لفرع الجمعية بتيفلت، محملا الجهات المعنية مسؤولية ما قد يترتب عنها من اعتداءات أو مساس بسلامة المشاركين والمشاركات في الوقفة الاحتجاجية السلمية.
فعل خطير..
واعتبرت قيادة الجمعية أن مضمون بيان حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية يشكل “فعلا خطيرا”، مبرزة أنه يتضمن عبارات تدعو إلى العنف وتمس بحرية الغير التي يضمنها القانون.
وطالبت الهيئة الحقوقية والي الجهة باتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام القانون وتأمين الحق في الاحتجاج السلمي، وفتح تحقيق في مضمون البيان وترتيب المسؤوليات القانونية بشأن ما ورد فيه من اتهامات وتحريض وتهديدات.
وأكدت الجمعية أن “التهديد والترهيب لن يثنيها عن مواصلة النضال الحقوقي من أجل الحقيقة والعدالة والمحاسبة”، مشددة على أن “الاحتجاج السلمي حق دستوري”.
يُذكر أن صحيفة “صوت المغرب” حاولت التواصل مع عبد الصمد عرشان، الأمين العام للحزب المذكور، قصد نقل توضيحاته بشأن الموضوع، إلا أن هاتفه ظل يرن دون أن يجيب.
“مستوردو الإرهاب”..
وفي هذا السياق، تضمن النداء الموقع باسم الحزب بتيفلت اتهامات خطيرة للداعين إلى الاحتجاج؛ إذ وصفهم بـ”العملاء والخونة ومستوردي الإرهاب والمتواطئين مع الخارج ومدبري المؤامرات ضد مقدسات الوطن”.
وذهب النداء إلى أبعد من ذلك، متحدثا عن “تصفية رموز للكفاح الوطني، من بينهم عباس مساعدي وعبد العزيز بن إدريس، وعن اغتيال عدد كبير من الأبرياء بمنطقة بويزكارن وآيت باعمران، ونهب ثروات البلاد مباشرة بعد الاستقلال”.
ودعا النداء إلى التصدي للوقفة المرتقبة بساحة المغرب العربي بتيفلت، واصفا المشاركين فيها بـ”جمعية الوارثين للعهد الستاليني وتلامذة غوبلز الهتليري”، ومتوعدا إياهم بأنهم “سوف يفاجؤون بالدرس الذي سيلقن لهم”.
“محاسبة الجلادين”..
وتأتي هذه المواجهة الإعلامية والسياسية على خلفية نداء فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت، الذي دعا إلى الوقفة المذكورة للتنديد بـ”جرائم الجلادين”.
وأوضح نداء فرع الجمعية أن الوقفة تهدف إلى المطالبة بـ”محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومحاكمتهم وإبعادهم عن المسؤوليات في تدبير الشأن العام، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب”.
وأكد الفرع، في ندائه الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2026، أن “محاسبة المتورطين في جرائم التعذيب والقمع فيما سمي بسنوات الرصاص، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، وكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، تمثل شروطا أساسية لبناء دولة الحق والقانون وترسيخ حقوق الإنسان والكرامة والعدالة”.
يُشار إلى أن هذه التطورات جاءت في سياق سبق فيه لنائب رئيس الجماعة الترابية لتيفلت، مصطفى بومهدي، أن وصف الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر بـ”العميل“.