التشهير واتهامات أخرى.. تفاصيل تجميد عضوية كبير قاشا في “الجمعية”
أوضح المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن قرار تجميد عضوية “كبير قاشا” بالفرع المحلي للجمعية بخنيفرة لمدة ستة أشهر، جاء على خلفية إقدام المعني على ممارسة “التشهير والتخوين وتوجيه اتهامات خطيرة لأعضاء من الجمعية”، فيما يقول قاشا إن قرار التجميد جاء نتيجة رفضه التخلي عن قضية الطفل الراعي محمد بويسلخن.
وأفاد المكتب المركزي للجمعية، في بيان توضيحي، اطلعت عليه صحيفة “صوت المغرب”، أن كبير قاشا يشن هجوما متواصلا، على الجمعية وطنيا، معتبرا أن قاشا يمارس “السب والقذف والتشهير ويوجه اتهامات خطيرة”.
ولفت مكتب الهيئة الحقوقية إلى أن المعني يقوم بـ”التخوين والتهديد والتحريض ضد الجمعية”، مبرزا أن “حملة قاشا ضد الجمعية، ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى أكثر من سنة”.
وأكد بيان المكتب المركزي للجمعية أن سبب الخلاف يعود إلى “مبادرة كبير قاشا لإنشاء لجنة تتابع قضية وفاة الطفل الراعي محمد بويسلخن”، موردا أن “منهجية إنشاء اللجنة لم تحترم الضوابط والقواعد المؤطرة للعمل الحقوقي داخل الجمعية”.
وذكر المكتب أن منهجية إنشاء اللجنة أسفرت عن “توترات وتقاطبات أضرت بالعمل الحقوقي للجمعية وعطلته”.
استدعاء قاشا
وفي هذا الإطار، أشار البيان إلى أن قاشا ظل، منذ سنة، يهاجم أعضاء المكتب المركزي للجمعية بـ”اتهامات وادعاءات لا أساس لها من الصحة”، كاشفا أن “المكتب المركزي عمل على معالجة الموضوع داخليا”.
وأضاف أنه جرى استدعاء كبير قاشا لـ”حضور اجتماع لمناقشة المؤاخذات المسجلة في حقه، والاستماع لتوضيحاته”، مبرزا أن “قاشا لم يستجب للاستدعاء”.
وأبرز المكتب المركزي للجمعية أنه بعد استنفاد مساعيه لمعالجة القضية، أقدم على “اتخاذ قرار تجميد عضوية قاشا بالجمعية لمدة 6 أشهر”، موضحا أن “القرار إجراء تنظيمي تأديبي، وليس اعتباطيا أو انتقاميا”.
وفي هذا الصدد، قال المكتب إن “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان هي إطار حقوقي ديمقراطي تحكمه القوانين والأجهزة، وليست فضاء لممارسة التشهير والتخوين والتهديد”، مشيرا إلى أن القرار المتخذ في حق قاشا “ليس جديدا أو استثنائيا”.
وأوضح أنه سبق للجمعية، عبر ولايات وأجهزة مختلفة، أن اتخذت قرارات تأديبية، بما فيها التجميد والطرد، في حق أعضاء ومسؤولين تنظيميين، وفق المساطر المعمول بها.
ردود قاشا
من جانبه، قال كبير قاشا، عضو فرع الجمعية المذكورة بخنيفرة: “طلبوا مني إدارة الظهر لملف الطفل الراعي محمد بويسلخن، وعندما رفضت جمدوا عضويتي 6 أشهر”، مردفا :”جبناء، لم يحتجوا أمام رئاسة النيابة العامة ولا البرلمان ونعرف لماذا؟”، وفق تعبيره.
وإثر ذلك، واصل كبير قاشا التصعيد، معلنا أن “تجميد نشاط المناضلين موقف سياسي مخزني”، مضيفا “يقولون للمخزن نحن مستعدون لإخراس من يزعجك وننتظر منك التكرم باعتقاله”، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، أعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة تجميد نشاطه -الفرع- لمدة ستة أشهر، مستنكرا “ما تباشره الكمشة البيروقراطية لحقوق الإنسان في المكتب المركزي من تخريب لإرث الجمعية” وفق بيان الفرع.
وأورد الفرع، في البيان الذي اطلعت عليه صحيفة “صوت المغرب”، أن “بيروقراطية حقوق الإنسان في المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فشلت في تدجين فرع خنيفرة ومسخ هوية مناضليه وتحويله إلى فرع شكلي من الفروع المشلولة التي تخفف عن المخزن كلفة انتهاكاته”.
“عورة الكمشة”
وأضاف الفرع أن “الكمشة الحقوقية البيروقراطية انكشفت عورة تورطها في محاولة غسل يد “قاتل أو قتلة” الطفل الراعي محمد بويسلخن بقرية آيت زعرور بأغبالو، عمالة ميدلت، وذلك بمطالبتها لجنة الحقيقة والمساءلة في مراسلة رسمية بسحب لوغو الجمعية من بياناتها”.
يُذكر أن هذه اللجنة (الحقيقة والمساءلة)، هي التي قال بشأنها المكتب المركزي للجمعية إنها كانت بداية الخلاف قبل سنة من تجميد عضوية قاشا.
وصعّد فرع الجمعية، وفق البيان، لهجته ضد المكتب المركزي، موردا أن ما أسماها “الكمشة المتنفذة التي نفضت يدها من الصراع الطبقي بطيش مستفز، باشرت استهداف رفيقنا قاشا كبير مباشرة بعد تفجير مكتب الجمعية بخنيفرة لملف مقتل شابة ومحاولة قتل شقيقتها”، وفق تعبير البيان.
وفي هذا الصدد، أوضح البيان أن المشتبه فيه بالتورط في قضية مقتل الشابة، كان قد أحيل على “المستشفى عوض الإحالة على الوكيل العام (…)”، معتبرا أن هذا “الملف عجز فيه الانتهازيون عن ذكره حتى في البيانات”.
واتهم الفرع ما يسميه بـ”الكمشة البيروقراطية” بأنها “تصفي الحسابات القزمية والضغائن الصغرى مع المناضلين الميدانيين، خصوصا في لجنة الحقيقة والمساءلة”.
واعتبر أن “تجميد عضوية قاشا جاء بعدما فضح الانحراف اليميني الذي بات ينذر بتحويل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى نادي لرواد الاستجمام الحقوقي وكتبة التقارير والبيانات المهذبة التي لا تزعج سلطة ولا تقلق تسلطا أو استبدادا”، وفق تعبير البيان.
“محمد بويسلخن”.
وفي هذا الإطار، قال بيان فرع خنيفرة: “نذكر الأرستقراطية الحقوقية التي اجتمعت بالرباط لتوقيع قرار تجميد عضوية رفيقنا لمدة ستة أشهر، بأن تاريخ الجمعية سيذكر من دافع عن الطفل الراعي محمد بويسلخن ومن اتخذ الشوارع والميادين والساحات والجبال مساحات لتوطين ثقافة حقوق الإنسان والتصدي للانتهاكات، وسينسى من وقع قرار تجميده في قاعة مكيفة ويهيل عليه التراب”.
ومن جانبه، اعتبر المكتب المركزي للجمعية أن كبير قاشا يحاول “الاحتماء بقضية الطفل بوسليخن لتبرير حملته ضد المكتب المركزي، وتقديم نفسه باعتباره المدافع الوحيد عن الحقيقة، مقابل اتهام المكتب المركزي بالتواطؤ مع جهات تسعى إلى طمسها”.
وأضاف المكتب في بيانه التوضيحي أن “الوقائع والإجراءات تكذب هذه الادعاءات”، موردا أن “المكتب المركزي هو الذي بادر إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير الحقوقية والقانونية بشأن هذه القضية، وتابعها أمام رئاسة النيابة العامة وأمام محكمة الاستئناف بالرشيدية”.
وأبرز أنه “طالب بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات وإنصاف عائلة الطفل”، لافتا إلى أن “اللجنة التي يسيرها المعني بالأمر استفادت من مقر الجمعية لتنظيم ندوة صحفية، في إطار دعم المكتب المركزي لكل المبادرات الرامية إلى متابعة القضية، ما دام ذلك يتم في احترام ضوابط الجمعية ومنهجيتها”، وفق تعبير البيان.
وفي سياق متصل، أكد المكتب المركزي للجمعية أنه يحتفظ بحقه في “اتخاذ ما يلزم من إجراءات تنظيمية وقانونية لحماية الجمعية وسمعتها وكرامة عضواتها وأعضائها، والتصدي لكل أشكال التهديد والتشهير والتحريض”.