story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

“تهديدات الشناقة”.. برلماني يدعو إلى مراجعة العلاقة مع “مغاربة العالم”

ص ص

اعتبر النائب البرلماني صلاح الدين بلحسن أن الإجراءات الاجتماعية الرامية إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين لن تحقق أهدافها، في ظل استمرار “الشناقة” في الأسواق المغربية، داعيا إلى إحداث “منصة رقمية” لتتبع الأسعار ومحاصرة المضاربة والاحتكار.

جاء ذلك في مداخلة له، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية لإنهاء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027.

وقال النائب البرلماني عن فريق الحركة الشعبية إن عدد الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر بلغ 3.9 مليون أسرة سنة 2025، كما بلغت تحويلات مغاربة العالم نحو 122 مليار درهم خلال السنة ذاتها.

واعتبر البرلماني المنتخب في دائرة سلا المدينة أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد الاجتماعي ومساهمة مغاربة العالم في الاقتصاد الوطني والتماسك الاجتماعي، ورغم ذلك، ما يزال المواطنون يشتكون من ارتفاع أسعار المعيشة.

محاربة “الشنّاقة”

وفي هذا الصدد، تساءل بلحسن، مخاطبا وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع: هل الدعم الاجتماعي الحالي كاف لمساعدة الأسر على مواجهة مصاريف العيش المرتفعة؟

وأضاف أنهم “في الفريق الحركي يدعمون سياسة الدعم الاجتماعي”، لكنهم في الآن ذاته “يطالبون بنهج سياسة فعالة لمراقبة الأسواق ولمحاربة المضاربة والوساطة والشنّاقة”.

وأشار المتحدث إلى أن “الشناقة” يقدمون على رفع الأسعار بنسب تتجاوز 100 في المئة بين المنتج والمستهلك، داعيا إلى “إحداث منصة رقمية لرصد وتتبع الأسعار ولمحاصرة المضاربة والاحتكار”، ومؤكدا أن الأسر المغربية تحتاج إلى “أسواق مراقبة”.

“كفاءات مغربية”

وانتقل صلاح الدين بلحسن إلى نقد الحكومة، مشيرا إلى “غياب قطاع مكلف بمغاربة العالم”، ومعتبرا أن هذه الفئة تحضر بقوة في المداخيل، لكن حضورها في البرامج السياسية ضعيف ويحتاج إلى اهتمام أكبر.

وأورد بلحسن، مخاطبا وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أن “العلاقة مع المغاربة لا ينبغي أن تقتصر على التحويلات المالية أو على فترة العطلة الصيفية”، مضيفا: “مغاربة العالم يضمون كفاءات في الطب والهندسة والتكنولوجيا والبحث العلمي، وهناك مغاربة العالم يريدون الاستثمار في مدنهم وقراهم والمساهمة في خلق فرص الشغل”.

ومن جانب آخر، دعا إلى الاهتمام بالشباب الذين لا يجدون فرص الشغل في مناطقهم، ويضطرون إلى مغادرتها، وكذا بالأسر التي لا تجد الخدمات الصحية قريبة منها، وتتحمل أعباء إضافية أثناء التنقل إلى مناطق أخرى.

وفي السياق ذاته، أبرز أن “التلميذ الذي يجد صعوبات في الوصول إلى المدرسة، لا يحصل بالضرورة على الفرص نفسها التي يحصل عليها غيره، رغم أن المغاربة أبناء وطن واحد”.