story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

“نهاية الاستقطاب المفتوح”.. الميداوي: التوقيت الميسر خفّض الاكتظاظ الجامعي

ص ص

قال عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إن “التكوين في إطار التوقيت الميسر أدى إلى تخفيض الاكتظاظ في المؤسسات الجامعية بما يناهز 30 في المئة”، مشيرا في نفس الوقت إلى أن هناك “مخططا لتحويل الاستقطاب المفتوح إلى المحدود في الجامعات المغربية”.

جاء ذلك في جواب له خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية، اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، بمجلس النواب.

وأورد الميداوي أن المخطط المديري ومراجعة الخريطة الجامعية، اللذين جاء بهما القانون الإطار، يهمان التعليم العالي برمته، بما يشمل الجامعات والمؤسسات القطاعية والقطاع الخاص.

وأوضح أن الحكومة فضلت في المرحلة الأولى الاشتغال على الخريطة الجامعية، لأن الجامعة تحتضن 89 في المئة من الطلبة، معتبرا أن النجاح في ورش الخريطة الجامعية سيسهل النجاح في المؤسسات القطاعية والقطاع الخاص.

95 ألف طالب لكل جامعة

وعن الوضعية الحالية، كشف الوزير أن المغرب يضم 95 ألف طالب لكل جامعة، مقابل 33 ألفا في تركيا، و23 ألفا في فرنسا، و20 ألفا في إسبانيا، و15 ألفا في كندا، و20 ألفا في تونس.

وقال الميداوي إن المغرب يتوفر على 12 جامعة عمومية، وإن أربع جهات لا تتوفر على أي جامعة، بينما توجد في تركيا 129 جامعة، وفي إسبانيا 50 جامعة، وفي فرنسا 75 جامعة، مبرزا أن هناك دولا تتوفر على 400 جامعة.

وفي هذا الصدد، أعلن المسؤول الحكومي أن الوضع المرتقب مستقبلا، في إطار الخريطة الجامعية، هو إحداث 27 جامعة تغطي التراب الوطني، بما فيه الأقاليم التي لا تتوفر على جامعات، ومنها الداخلة والعيون وكلميم والراشيدية.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق أقل من 40 ألف طالب في كل جامعة، موردا أن الاستثمار الإجمالي لهذا المشروع، في مرحلته الأولى، والمتعلق ببناء رئاسات الجامعات وتسييرها، يبلغ 200 مليون درهم.

وأوضح أن الوزارة قدمت المشروع إلى المجلس الأعلى للتربية والتكوين، الذي اشتغل عليه وأصدر رأيا إيجابيا بشأنه، مع بعض الملاحظات الجوهرية والأساسية، منها الحكامة والكلفة.

إعادة هيكلة الكليات المغربية

وفي ما يتعلق بالحكامة، أشار الوزير إلى القانون 24.59 والنصوص التنظيمية التي رأت النور، أما بخصوص الكلفة، فأبرز أن الوزارة تشتغل عليها منذ 2025 مع وزارة المالية، موردا أن أي نص تنظيمي أو خطوة لا تتم إلا بعد التأشير من طرف الوظيفة العمومية ووزارة المالية.

وكشف أن المشروع ينطلق بإعادة تقسيم المؤسسات الجامعية الضخمة لضمان انسجامها، موضحا أن كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ستقسم إلى نصفين، والأمر ذاته بالنسبة إلى كليات الآداب والعلوم الإنسانية.

وبالنسبة إلى الكليات متعددة التخصصات، أوضح المتحدث أنها ستقسم إلى أربع أو خمس مؤسسات، موردا أنه “لا يعقل أن بعض الكليات أصبح عندها حجم جامعات أوروبية، وفي نفس الكلية تدرس مختلف الحقول المعرفية”.

وأكد أن الهدف من هذا التقسيم هو تحسين المردودية وضمان الانسجام، والانتقال التدريجي في اتجاه “تحويل الاستقطاب المفتوح إلى المحدود، وتثمين هذه المؤسسات التي ينظر إليها بشكل سلبي مع العلم أنها تؤدي أدوارا كبيرة”، وفق تعبيره.

وأضاف عز الدين الميداوي أن الهدف أيضا هو “الملاءمة مع الحاجيات المحلية والجهوية والوطنية والمهن الدولية”، مردفا في هذا الصدد بالقول: “والتوقيت الميسر لا بد أن أشير له، الذي أعطانا تخفيض الاكتظاظ بنسبة تناهز 25 و30 في المئة”، ومشيرا إلى أنه “في المؤسسات الجامعية هناك ما يناهز 40 في المئة من الموظفين والأجراء”.