الولايات المتحدة تؤمن 78% من واردات المغرب من غاز البوتان.. وكلفة الدعم ترتفع في 2026
كرس المغرب خلال سنة 2025 اعتماده على الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها المصدر الرئيسي لوارداته من غاز البوتان، بعدما استحوذت على 78 في المائة من إجمالي الكميات المستوردة، مقابل 22 في المائة للمصدر الأوروبي، وفق معطيات تقرير المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وبلغت واردات المغرب من هذه المادة نحو 2,63 مليون طن سنة 2025، مقابل 2,89 مليون طن خلال السنة السابقة، مسجلة تراجعا بنحو 10 في المائة.
وبحسب التقرير، تعادل الحصة الأمريكية حوالي 2,05 مليون طن، مقابل نحو 580 ألف طن من أوروبا، فيما ظلت حصة باقي مصادر التزود هامشية، بما يعكس تمركز الإمدادات الخارجية في مصدرين رئيسيين.
ويبرز هذا التمركز أهمية تأمين التزود بغاز البوتان، في ظل ارتباط كلفة الاستيراد بتقلبات الأسعار الدولية وتكاليف الشحن البحري ومدى توفر الشحنات في الأسواق العالمية، وعلاقة ذلك بالاضطرابات الدولية، خصوصا عندما تطال مناطق إنتاج الطاقة أو طرق نقلها، على خلفية النزاعات في منطقة الشرق الوسط ومضيق هرمز.
وفي المقابل، سجلت كلفة دعم قنينة غاز البوتان من فئة 12 كيلوغراما ارتفاعا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، إذ بلغ متوسط الدعم 61,79 درهما، مقابل 53,38 درهما خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة قدرها 8,4 دراهم، أي نحو 15,75 في المائة.
وارتفعت التكلفة الفعلية للقنينة من 101 درهم في مارس إلى 129 درهما في أبريل، قبل أن تستقر عند مستويات مرتفعة خلال ماي ويونيو، ثم تتراجع إلى 108 دراهم في يوليوز وغشت.
وتعكس هذه الأرقام الضغط الذي يمكن أن تمارسه تقلبات كلفة غاز البوتان على نفقات المقاصة، في وقت تواصل فيه الدولة تحمل جزء مهم من تكلفة القنينة للحفاظ على سعر بيعها للمستهلك.