story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
استثمار |

مونديال 2030.. ميزانيات ضخمة لتحديث منظومات النقل واللوجيستيك بالمغرب

ص ص

يراهن المغرب، في إطار استعداداته لاستضافة كأس العالم 2030، على ضخ استثمارات مالية ضخمة خلال سنة 2027 لتحديث منظومات النقل واللوجيستيك، من خلال تسريع تنفيذ البرنامج الوطني للسكك الحديدية وتعزيز الطاقة الاستيعابية للمطارات، وفق التوجهات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ مشروع الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، على مسافة تناهز 430 كيلومترا، بغلاف مالي يقدر بنحو 53 مليار درهم. وتستهدف هذه الاستثمارات تسريع أشغال الهندسة المدنية والمنشآت الفنية والتجهيزات، إلى جانب ربط مطار محمد الخامس بالشبكة السككية، تمهيدا للشروع التدريجي في استغلال الخط بحلول سنة 2030، علما أن نسبة تقدم الأشغال بلغت حوالي 35%.

وتشمل الأوراش السككية أيضا مواصلة تنفيذ صفقات اقتناء 168 قطارا من الجيل الجديد، بكلفة تناهز 29 مليار درهم، موزعة بين 18 قطارا فائق السرعة، و40 قطارا للربط بين المدن، و110 قطارات جهوية سريعة مخصصة لخدمات النقل السككي الحضري والجهوي في الجهات الرئيسية.

كما يرتقب تخصيص استثمارات بقيمة 14 مليار درهم للحفاظ على أداء وفعالية وسلامة الرصيد السككي الوطني، في إطار دورة استثمارية ممتدة إلى غاية سنة 2030.

وبالموازاة مع ذلك، ينص مشروع قانون المالية على إطلاق البرنامج الاستثماري التكميلي للمكتب الوطني للسكك الحديدية، بقيمة 38 مليار درهم، في إطار الملحق رقم 1 لبروتوكول الاتفاق بين الدولة والمكتب، لفائدة جهات طنجة-تطوان-الحسيمة وفاس-مكناس والشرق.

ويشمل البرنامج إحداث القطار الجهوي السريع طنجة-تطوان، لربط الملعب الكبير ومطار ابن بطوطة بالشبكة السككية، إلى جانب ربط ميناء الناظور غرب المتوسط بالشبكة الوطنية، وكهربة الخط السككي فاس-وجدة، وتأهيل خط القنيطرة-فاس.

وعلى مستوى النقل الجوي، تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ البرنامج الاستثماري للمطارات، الذي تبلغ قيمته 38 مليار درهم، مع توسيع مطاري الرباط وتطوان خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028.

ومن المرتقب أن يوفر توسيع مطار الرباط طاقة استيعابية إضافية تبلغ خمسة ملايين مسافر سنويا، مقابل مليون مسافر إضافي بمطار تطوان. كما يشمل البرنامج توسيع مطارات الدار البيضاء بطاقة إضافية تبلغ 20 مليون مسافر، ومراكش بثمانية ملايين، وأكادير وطنجة بخمسة ملايين لكل منهما، وفاس بثلاثة ملايين مسافر، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة المطارات الوطنية إلى 80 مليون مسافر في أفق سنة 2030.

ولا تقتصر التدابير المبرمجة على توسيع البنية التحتية، بل تشمل أيضا الارتقاء بتجربة المسافر من خلال رقمنة مختلف مراحل الرحلة، عبر اعتماد نظام «ONE ID»، والبوابات الإلكترونية، وأنظمة الإيداع الذاتي للأمتعة والتسجيل الإلكتروني.

كما تتجه الحكومة إلى تعميم منظومة التدبير التعاوني (A-CDM) في المطارات ذات الأولوية، بما يتيح تعزيز انتظام العمليات وتحسين جودة الخدمات والارتقاء بها إلى المعايير الدولية.