story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

رغم صرف 280 مليار درهم.. المكاوي ينتقد سطوة المضاربين وشبكات المصالح

ص ص

أكد رحال المكاوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن الولاية الحكومية المنتهية شهدت “استفحال ظاهرة الوساطة الانتهازية والجشع وسطوة شبكات المصالح”، مبرزا أن ذلك عمق معاناة الفئات الفقيرة والمتوسطة، رغم صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية.

جاء ذلك في مداخلته، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، خلال الجلسة العمومية التي خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، بمجلس النواب.

وقال المكاوي إن “التقييم الموضوعي لحصيلة الولاية الحكومية السابقة ينبغي أن يستحضر السياق الذي تم في إطاره تنزيل برنامجها”، مبرزا أنه “سياق استثنائي طبعته تداعيات الجائحة وتوالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية والزلزال واضطراب سلاسل الإمداد”.

وأشار القيادي في حزب “الميزان”، الذي كان ضمن الائتلاف الأغلبي السابق، إلى أن هذا السياق “وضع الحكومة أمام تحد مركب بين تنزيل الإصلاحات الهيكلية والاستجابة في الوقت نفسه للضغوط الاجتماعية والمالية الاستثنائية”.

سطوة شبكات المصالح

وفي الإطار ذاته، أقر المسؤول الحزبي بأن “القدرة الشرائية للمواطن كانت قد تعرضت لضغط قوي جراء ارتفاع الأسعار واستفحال ظاهرة الوساطة الانتهازية والجشع وسطوة شبكات المصالح”.

وأضاف أن ذلك “أدى إلى تعمق معاناة فئات مهمة، خاصة الطبقة الفقيرة والمتوسطة، رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة، والتي وصلت إلى 280 مليار درهم، سواء عبر الرفع الاستثنائي لأجور المستخدمين والموظفين من كل الفئات، فضلا عن الدعم المباشر للأسر ودعم السكن”.

وأبرز أن “اختلال المنافسة الشريفة وسطوة المضاربين في مسالك التوزيع والأسواق، جعلتا الأثر الإيجابي لكل هذه المجهودات المالية غير ذي أثر على المعيش اليومي للأسر”.

وقال في هذا الصدد إنه “عوض أن تنعكس آثار الزيادات في الأجور على حياة الأسر، انهارت القدرة الشرائية وتحولت قفة الطبقات الفقيرة والمتوسطة إلى هاجس يومي، ما أدى إلى تراجع منسوب الثقة”.

تحسين القدرة الشرائية

وفي هذا السياق، لفت المكاوي إلى أن حزب الاستقلال خصص محورا في برنامجه الانتخابي لتحسين القدرة الشرائية للأسر وتقوية الطبقة الوسطى، التي تضطلع بأدوار مهمة في التضامن المجتمعي وتتحمل كلفة ضمنية في الاستقرار الاجتماعي على حساب معيشتها اليومية، إلى جانب الطبقة الفقيرة.

وأضاف أن الحكومة تلتزم، اليوم، بتحسين القدرة الشرائية “عبر استراتيجية متكاملة لتعزيز دخل الأسر، وضبط مصادر الغذاء وتوسيع الحماية من المخاطر الاجتماعية”.

وسجل المتحدث “التزام الحكومة بتعزيز القدرة الشرائية وحمايتها عبر إعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، ودعم القدرة الشرائية ومحاربة الجشع التضخمي، مع ما يتطلبه ذلك من ضمان وفرة المواد الأساسية بشكل مستمر وعقلنة المسارات الاقتصادية بين المنتج والمستهلك، من خلال إحداث شركات جهوية للتوزيع”.

وتشمل هذه الالتزامات، وفق المكاوي، تحديث أسواق الجملة وضبطها، وإحداث منظومة جهوية لتسويق المواد الغذائية الأساسية، وتخصيص دعم مباشر للقدرة الشرائية.

وأشاد باعتماد الحكومة تعويضا اجتماعيا تلقائيا مقابل قيمة الفاتورة الشهرية للكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم بالنسبة للمسكن الرئيسي، إلى جانب تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والطبقة المتوسطة، سواء من خلال رفع حد الشطر الأول المتعلق بالدخل الصافي المعفى من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، وتقليص عدد الأشطر الخاضعة للضريبة من خمسة إلى ثلاثة، واعتماد معدلات ضريبية تصاعدية بنسبة 10 في المائة و20 في المائة و30 في المائة، في أفق سنة 2031.