story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

مندوبية التخطيط تتوقع نموا للاقتصاد الوطني بين 4,1% و4,7% خلال الفصلين الثالث والرابع من 2026

ص ص

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يواصل الاقتصاد الوطني نموه خلال الفصل الثالث من سنة 2026، محققا ارتفاعا بنسبة 4,1 في المائة على أساس سنوي، على الرغم من استمرار الصدمة الطاقية، على أن تتسارع وتيرة النمو إلى 4,7 في المائة خلال الفصل الرابع، وفق الفرضية الأساسية القائمة على الاستقرار النسبي لأسعار الطاقة وغياب صدمة رئيسية جديدة.

وأوضحت المندوبية، في نشرتها للظرفية الاقتصادية المتعلقة بوضعية المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وتوقعات الفصلين الثالث والرابع من السنة الجارية، أن الفلاحة ستشكل ركيزة أساسية لدعم النشاط الاقتصادي خلال الفصل الثالث، بنمو مرتقب يبلغ 19,9 في المائة، فيما ستسجل الخدمات ارتفاعا بنسبة 3,9 في المائة، مدفوعة بالأداء الإيجابي لفروع الإيواء والمطاعم والخدمات غير القابلة للمتاجرة.

في المقابل، ستواصل الأنشطة الثانوية منحاها التنازلي، وإن بوتيرة أقل حدة، إذ يرتقب أن تتراجع بنسبة 1,9 في المائة على أساس سنوي، مقابل 3,9 في المائة خلال الفصل السابق. وستبدي الصناعات الغذائية وقطاع السيارات وصناعة المعدات الكهربائية مرونة أكبر، بينما ستظل أنشطة النسيج والصناعات الكيماوية وفروع إنتاج المطاط والإلكترونيات دون المستويات المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وبخصوص الفصل الرابع، تعزو المندوبية تسارع النمو المتوقع إلى تراجع وتيرة انخفاض إنتاج الصناعات الاستخراجية والأنشطة المرتبطة بها، مع انتهاء أعمال الصيانة التي ميزت الفصلين الثاني والثالث، وتحسن الصادرات بفضل استئناف دورة إعادة تكوين مخزونات الأسمدة في دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا. كما ستواصل الفلاحة والخدمات دعم النشاط الاقتصادي، بمساهمة تقدر بأربع نقاط مئوية.

وعلى مستوى المبادلات الخارجية، ترجح المندوبية استمرار ارتفاع أسعار الواردات بوتيرة تفوق أسعار الصادرات خلال الفصل الثالث، بما سيؤدي إلى مزيد من انكماش الهوامش وتراجع شروط التبادل التجاري. كما ينتظر أن يتباطأ نمو حجم الصادرات إلى 6,2 في المائة، بالتزامن مع تباطؤ الواردات، وهو ما سيساهم في تخفيف الأثر السلبي للمبادلات الخارجية على النمو، ليبلغ ناقص 1,2 نقطة.

وخلال الفصل الرابع، يرتقب أن يسهم تحسن الصادرات، إلى جانب تراجع وتيرة انخفاض إنتاج الصناعات الاستخراجية، في دعم النشاط الاقتصادي، فيما سيعزز التعافي القوي للصناعات الكيميائية تحول النشاط الصناعي نحو الارتفاع بنسبة 1,6 في المائة.

وفي ما يتعلق بالاستثمار، ستواصل المقاولات تكييف نفقاتها خلال الفصل الثالث في ظل استمرار ارتفاع تكلفة التجهيزات المستوردة ومدخلات البناء، غير أن مواصلة إنجاز مشاريع البنية التحتية ستساهم في رفع إجمالي تكوين رأس المال بنسبة 6,2 في المائة. ومن المنتظر أن يرتفع الاستثمار بنسبة 6,8 في المائة خلال الفصل الرابع، مدفوعا بالمشاريع الكبرى للبنية التحتية.

وبالموازاة مع ذلك، يرتقب أن يرتفع استهلاك الأسر بنسبة 4,1 في المائة خلال الفصل الثالث، مدعوما بتراجع طفيف في معدل التضخم بنسبة 0,3 في المائة. وسيساهم انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 3,6 في المائة، ولا سيما أسعار الدواجن والخضراوات والبيض وزيت الزيتون، في الحد من تأثير ارتفاع الأسعار غير الغذائية بنسبة 2,4 في المائة، الناجم أساسا عن ارتفاع أثمان البنزين.

وخلال الفصل الرابع، ينتظر أن يتحسن استهلاك الأسر بنسبة 4,3 في المائة على أساس سنوي، مستفيدا من استمرار ظروف التمويل البنكي المواتية وتمديد التدابير المالية الرامية إلى كبح تداعيات تضخم أسعار الطاقة.

غير أن المندوبية تنبه إلى أن آفاق النمو تظل محفوفة بالشكوك، إذ إن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مقترنا بتزايد صعوبات التزود بالوقود خلال فصل الشتاء، قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية ويفرض قيودا على القدرات الإنتاجية والنمو.

وفي المقابل، فإن زوال قيود التزود بالمواد الأولية الطاقية وانخفاض أسعار البترول قد يرفعان معدل النمو إلى 5,3 في المائة خلال الفصل الرابع، عوض 4,7 في المائة المتوقعة في السيناريو الأساسي، مع تحسن القدرة الشرائية للأسر بفعل تراجع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.

وعلى صعيد التمويل، ترجح المندوبية أن تظل الظروف مواتية خلال الفصل الثالث، مع ارتفاع حجم القروض الموجهة للاقتصاد بنسبة 11,1 في المائة على أساس سنوي، مقابل نمو بنسبة 8,4 في المائة خلال الفصل الأول و11,6 في المائة خلال الفصل الثاني، مدفوعا بتزايد تسهيلات الخزينة الموجهة للشركات وقروض التجهيز.

كما يرتقب أن ترتفع الأصول الاحتياطية الرسمية بنسبة 19,9 في المائة، وصافي الديون على الإدارة المركزية بنسبة 7,1 في المائة، بما سيدعم نمو الكتلة النقدية بنسبة 11,9 في المائة.

وفي المقابل، ينتظر أن يتواصل اتساع عجز السيولة البنكية، ما سيدفع بنك المغرب إلى زيادة حجم ضخ السيولة في البنوك، مع الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25 في المائة للفصل السادس على التوالي. وستحذو أسعار الفائدة بين البنوك حذو السعر الرئيسي، بينما سترتفع عائدات سندات الخزينة بـ19 نقطة أساس لأجل سنة واحدة، وبـ48 نقطة أساس لأجل خمس سنوات.

وفي سوق الصرف، يتوقع أن تتراجع قيمة الدرهم بنسبة 2,2 في المائة مقابل الأورو، وبنسبة 3,8 في المائة أمام الدولار.

أما في سوق الأسهم، فمن المرجح أن تشتد الحركة التصحيحية التي يشهدها السوق منذ يناير 2026، عقب الطفرة المسجلة سنة 2025، في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية الخارجية وتداعيات الصدمة الطاقية الجديدة.

ويرتقب أن يتراجع مؤشر “مازي” بنسبة 6,8 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاضه بنسبة 0,4 في المائة خلال الفصل السابق، في حين سترتفع رسملة البورصة بنسبة 4 في المائة.