story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

واقعة “الصاك” تفجر خلافات داخل أغلبية مجلس جماعة الدار البيضاء

ص ص

انطلقت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جماعة الدار البيضاء، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، على وقع ارتباك تنظيمي وتجاذبات سياسية حادة بين مكونات الأغلبية المسيرة، وذلك بحضور ممثل السلطة المحلية.

وتأخر انطلاق الجلسة بنحو ساعة ونصف، بسبب انتظار اكتمال النصاب القانوني في ظل غياب عدد من المستشارين، فيما غابت رئيسة المجلس نبيلة الرميلي، وتولت النائبة الأولى مليكة مزور تسيير الجلسة.

وسجلت الدورة منذ بدايتها ارتباكات تنظيمية، بعدما توصل المستشارون بنسختين مختلفتين من جدول الأعمال؛ تضمنت الأولى 48 نقطة، فيما تجاوز عدد نقاط النسخة الثانية 60 نقطة. وامتد الارتباك إلى الاجتماعات التحضيرية للجان، إذ تأخر اجتماع لجنة المرافق بنحو ساعتين بسبب عدم اكتمال النصاب، قبل أن تقتصر أشغالها على المصادقة على ثلاث نقاط من أصل سبع.

وأثار موسى سيراج الدين، عضو فريق حزب الاستقلال، مسألة توصل المستشارين بنسختين مختلفتين من جدول الأعمال، مطالبا بتوضيحات بشأن أسباب هذا الوضع. واعتبر أن ما جرى يشكل “تشويشا على إرادة الناخبين”، كما شكك في قانونية انعقاد الدورة بسبب عدم اكتمال النصاب، مطالبا ممثل السلطة المحلية بالتدخل للتحقق من عدد الحاضرين وتوقيعاتهم.

ورد محمد غفير، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، بانتقاد ما اعتبره “مزايدات سياسية”، داعيا إلى احترام المكتب المسير ومكونات الأغلبية، ومطالبا من لديه اتهامات بشأن وجود فساد باللجوء إلى القضاء، قبل أن يقول مخاطبا منتقديه: “كونوا رجال وسيروا القضاء”.

ورد رئيس فريق الاستقلال مصطفى حيكر على هذا الموقف بالتهديد بانسحاب فريقه من الجلسة في حال عدم التفاعل مع ملاحظات عضو الفريق موسى سيراج الدين، مؤكدا أن “الانتخابات التشريعية لا تعنينا في هذا المجلس”، وأن مكونات التحالف ملزمة باحترام ميثاقه.

وتصاعد التوتر لاحقا بين مستشاري التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة؛ بعدما استحضر أحد مستشاري “الأحرار” واقعة “الصاك” المرتبطة بالانتخابات التشريعية في طنجة، حيث ردد مستشارون من الأحرار، مخاطبين مستشارين من حزب “البام” عبارة: “نجحتوا غير بالصيكان”، ليرد عليهم مستشارو فريق الأصالة والمعاصرة بأن “الأحرار” تسببوا في غلاء المعيشة وأسعار المحروقات

وأمام احتدام النقاش، اضطرت رئيسة الجلسة إلى رفعها لمدة خمس دقائق في محاولة لتهدئة الأجواء واستئناف الأشغال.

وفي خضم هذه التجاذبات، انتقد عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية، انشغال الأغلبية بخلافاتها الداخلية، معتبرا أن التحالف تأسس لتدبير شؤون المدينة لمدة ست سنوات، ولم يتبق من ولايته سوى سنة، محذرا من أن تؤثر هذه الصراعات على المشاريع التنموية للدار البيضاء.

بدوره، تحدث عبد الإله جحا، رئيس فريق مستشاري حزب التقدم والاشتراكية، عن وجود ارتباك وأجواء مشحونة داخل التحالف.

في المقابل، نفى أحمد بريجة، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس جماعة الدار البيضاء، وجود أي ارتباك هيكلي داخل الأغلبية، معتبرا أن ما وقع لا يتجاوز “تجاذبات فردية” لا تعكس قرارا سياسيا مركزيا. وأكد أن الحسم في أي تغيير محتمل لمواقف مكونات التحالف يبقى من اختصاص القيادات الحزبية المركزية.