story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

ماء العينين: قرار المعارضة ليس متسرعا.. ومحاولة وهبي التقارب مع “البيجيدي” لم تكن جدية

ص ص

رفضت آمنة ماء العينين، النائبة البرلمانية وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وصف قرار حزبها الاصطفاف في المعارضة، مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، بأنه “تسرع”، مستحضرة في هذا السياق موقف حزب الأصالة والمعاصرة نفسه عقب انتخابات 2016، حين اختار المعارضة مباشرة بعد ظهور النتائج. وقالت ماء العينين، خلال مشاركتها مساء اليوم الثلاثاء في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، إن موقف العدالة والتنمية لا يتعلق بمناورة ظرفية، وإنما بما سمته “منطق المصداقية السياسية”، مشيرة إلى أن الحزب لا يمكنه أن يخوض حملته الانتخابية على أساس تناقض سياسي مع “البام”، ثم يسارع بعد ظهور النتائج إلى التفاوض معه حول المشاركة في الحكومة.

وأضافت ماء العينين أن العدالة والتنمية لو اختار المشاركة في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة، لكان من المشروع طرح سؤال حول دوافع هذا التحول، معتبرة أن الأمر كان سيبدو، بحسب قراءتها، خيارا “براغماتيا ونفعيا ومصلحيا”. وأكدت أن موقف الحزب من “البام” ليس وليد نتائج الانتخابات الأخيرة، بل يستند إلى خلاف سياسي ممتد بين الطرفين، معتبرة أن الحفاظ على هذا الموقف بعد الانتخابات هو ما يمنح قرار الاصطفاف في المعارضة، في تقديرها، معنى سياسيا.

وفي قراءتها لنتائج الانتخابات، رفضت ماء العينين اعتبار تصدر الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا بمثابة تجديد للثقة في الأغلبية الحكومية السابقة، معتبرة أن الحزب دخل الاستحقاق الانتخابي، وفق تقديرها، وهو يعاني من فقدان الثقة في نفسه وفي حصيلته. وربطت ذلك بالخلافات التي طبعت علاقته بالتجمع الوطني للأحرار، قبل أن تشير إلى استعانته في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية بفوزي القجع، معتبرة أن هذا الاستقطاب ساهم بشكل أساسي في تصدر الحزب للنتائج.

وفي السياق ذاته، فرقت القيادية في العدالة والتنمية بين استقطاب الكفاءات السياسية وبين اللجوء إلى شخصيات ذات وزن انتخابي في اللحظات الأخيرة، مستحضرة تجربة حزبها مع وجوه جديدة، من بينها سمير شفيقي وفاطمة أوشريف. وقالت إن هؤلاء دخلوا الانتخابات باسم العدالة والتنمية وتمكنوا من الفوز بمقاعدهم، معتبرة أن ذلك يختلف عن الاستعانة، في “الدقيقة 90″، بشخصية من حجم فوزي القجع للمشاركة في الحملة الانتخابية.

وانتقدت ماء العينين، من جهة أخرى، انشغال الأصالة والمعاصرة بالعدالة والتنمية بعد تصدره الانتخابات، في وقت يفترض فيه أن ينصرف إلى مهمة تشكيل الحكومة. كما قللت من أهمية محاولة التقارب التي قادها عبد اللطيف وهبي مع العدالة والتنمية خلال فترة ترؤسه للحزب، معتبرة أنها لم تغير جوهر العلاقة بين الطرفين. وشددت على أن العدالة والتنمية اختار المعارضة باعتبارها موقعا سياسيا منسجما مع مواقفه السابقة، وليس نتيجة “ملاسنات” أو قرار متسرع بعد إعلان النتائج.