story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

مخاطباً رجال أعمال بتزنيت.. لقجع: الحملات الانتخابية المباشرة لا تناسبني وأفضل “مواقع راقية” كهذه

ص ص

قال فوزي لقجع، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة والوزير المكلف بالميزانية، إن أسلوب الحملات الانتخابية القائم على التواصل المباشر مع المواطنين والدعوة إلى التصويت لا يناسبه، مبدياً في المقابل تفضيله لما وصفها بـ”الماوقع الراقية”.

وجاء موقف لقجع خلال لقاء بمدينة تيزنيت، اليوم السبت 19 شتنبر، جمعه بعدد من رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين وأعيان المدينة، حيث قال إن “الأسلوب السياسي الذي يكون في الحملات الانتخابية المباشرة للدعوة إلى التصويت لا يتناسب معي، وأنا أفضل أن أكون في مواقع راقية مثل هذه، نتبادل فيها الأفكار”.

وقال أيضاً إن “ممارسة العمل السياسي لا نبحث من ورائها لا على وظيفة أو تعيين أو مصلحة”، مؤكداً على ضرورة العمل “من أجل التقدم بالبلاد إلى الأمام“، ومشدداً على أن الفاعل السياسي ينبغي أن يكون “رهن إشارة المواطنات والمواطنين وفي خدمتهم”.

وفي حديثه عن طبيعة العمل السياسي الذي يدافع عنه، قال لقجع إنه لا يريد الانخراط في نقاش تحميل المسؤوليات بشأن ما فعلته الحكومة أو ما لم تفعله، معتبراً أن هذا النقاش “عقيم ولا يعنيه لا في الحاضر ولا في المستقبل”.

وأضاف أن الحديث عن مسؤوليات وزير الميزانية، في إشارة إلى الانتقادات الموجهة إلى عمله، “يتطلب أولاً الإلمام بأبجديات المالية العمومية والتنظيم داخل الوزارة”، ولذلك قال إنه لن يضيّع الوقت في الإجابة على هذا النوع من النقاشات، معتبراً أن هذا الأسلوب في النقاش السياسي ينتمي، بحسب تعبيره، إلى “القرن الماضي”.

وبالانتقال إلى مضمون البرنامج الذي قدمه حزب الأصالة والمعاصرة، أقر لقجع بوجود عدد من الإشكالات الاجتماعية، وفي مقدمتها القدرة الشرائية وأوضاع المتقاعدين والأجراء والموظفين وارتفاع الأسعار.

وقال إنه “لا يمكن أن نقول إن القدرة الشرائية ليست مشكلة، ولا يمكن أن نقول إن وضعية المتقاعدين بخير، ولا يمكن أن نقول إن الأجراء والموظفين بخير، ولا يمكن أن نقول إن الأسعار جيدة”، مؤكداً أن هذه الأوضاع تستوجب إدخال مجموعة من التصحيحات حتى تعود الأمور إلى مسارها الصحيح.

واعتبر أن الدولة الاجتماعية لا يمكن اختزالها في الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية، مشدداً على أن الأمر يشمل أيضاً المدرسة والخدمات الصحية.

وقال في هذا الإطار إن “الدولة الاجتماعية لا يمكننا أن نلخصها في الدعم الاجتماعي المباشر وفي التغطية الصحية”، مضيفاً أن هناك حاجة إلى “مدرسة تكون في المستوى، وخدمات صحية تكون في المستوى”.

وتحدث لقجع عن انتظارات المواطنين من الخدمات الصحية، معتبراً أنها لا تقوم على مطالب مبالغ فيها، وقال إن المواطن “يريد أن يدخل المستشفى، فيجد طبيباً يتحدث معه ويقدم له ما ينبغي أن يقدم له، ثم يعود إلى منزله”.

وفي ملف الشباب، حذر لقجع من تداعيات الانقطاع عن الدراسة، مستنداً إلى معطيات صادرة عن الوزارة تفيد بمغادرة نحو 300 ألف شخص المدرسة سنوياً.

وقال إن “لدينا 300 ألف مغادر للمدرسة سنوياً”، معتبراً أن هذا العدد يعادل سكان مدينة متوسطة الحجم، ومحذراً من أن عدم مواكبة هؤلاء الشباب وتأهيل من سيتجه منهم إلى سوق الشغل سيعمق الإشكال.

وربط لقجع بين هذه الظاهرة والصعوبات التي تواجه رجال الأعمال في العثور على أشخاص مؤهلين في بعض المهن، معتبراً أن هذا الملف يقع ضمن مسؤولية الدولة والحكومة.

وفي الشق الاقتصادي، دعا لقجع إلى تحرير طاقات الاستثمار، مقترحاً تحويل المجالات التي تحتاج إلى تراخيص إلى دفاتر تحملات، بما يسمح لمن يريد الاستثمار بالعمل وفق ضوابط واضحة.

وقال إن الاستثمار “ينبغي أن يقوم على تكافؤ الفرص والوضوح، بغض النظر عن المؤسسات أو الجهات التي ستحتضنه”، معتبراً أن المطلوب هو أن تساهم المقاولات في خلق فرص الشغل للشباب والوفاء بالالتزامات الضريبية.

كما تحدث عن تمويل البرنامج الانتخابي لحزبه، مشيراً إلى أن مداخيل الضرائب ترتفع، بحسب المعطيات التي قدمها، بنحو 12 في المائة سنوياً، وأن احتساب 10 في المائة من هذه الزيادة يمكن أن يوفر 40 مليار درهم سنوياً.

وأشار كذلك إلى تقليص عجز الميزانية من 7 إلى 3 في المائة، معتبراً أن كل نقطة مئوية تعادل 14 مليار درهم، ليستنتج من ذلك “إمكانية توفير نحو 70 مليار درهم سنوياً لتمويل البرنامج الذي يقدمه حزبه”. وختم لقجع بالتعبير عن أمله في تنفيذ هذه الالتزامات على أرض الواقع وتحقيق نتائج أفضل، قائلاً إن المغرب “يستحق الأفضل”.