story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

بتأييد 164 عضوا.. الأمم المتحدة تعتمد قرارا حول تصحيح خريطة العالم

ص ص

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة 04 شتنبر 2026، قرارا حول تصحيح خريطة العالم وإعادة التوازن إلى التمثيل الخرائطي العالمي وتعزيز التصوير العادل للمناطق وخاصة أفريقيا، وذلك بتأييد 164 عضوا ومعارضة عضو واحد وامتناع 6 أعضاء عن التصويت.

اعترضت الولايات المتحدة على مشروع القرار- الذي قدمته توغو- وامتنعت إستونيا وجورجيا وليتوانيا ومولدوفا وصربيا وأوكرانيا من التصويت عليه.

تؤكد الجمعية العامة في قرارها الجديد أن “التشوهات الخرائطية في أحجام القارات” الموروثة من التاريخ لها آثار معرفية وتعليمية وثقافية وجغرافية سياسية واجتماعية اقتصادية، وتشكل أوجه تحيز تاريخية من شأن تصحيحها أن يعزز الاعتراف والعدالة والتنمية وخاصة فيما يتعلق بأفريقيا.

وتُسلـّم بأن “إسقاط مركاتوري”، المستخدم على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، يشوه – من ناحية تمثيل المساحات – الكتل القارية الواقعة بعيدا عن خط الاستواء، وهو ما يؤدي إلى تقليص نسبي لحجم أفريقيا ومناطق أخرى.

إسقاط مركاتوري هو إحدى طرق الإسقاط الإسطواني المستعملة في رسم الخرائط، يقوم على إحاطة الكرة الأرضية بأسطوانة حيث يتم التلامس بين الكرة والاسطوانة عند خط الاستواء، فيتم إسقاط كافة سمات ونقاط الأرض عليها، وتُفتح الأسطوانة بعد ذلك، وتبسط لتشكل خارطة مستطيلة ذات خطوط طول عمودية وخطوط عرض أفقية وجميع الخطوط تكون متوازية ومتساوية التباعد فيما بينها، أما خطوط العرض تكون مستقيمة ومتوازية ولكن البعد بينها غير متساوٍ، إذ أنها تتباعد كلما اقتربنا من القطبين.

وتعلن الجمعية العامة أن “إسقاط المساواة في الأرض” الخرائطي يوفر تمثيلا أدق لأحجام الكتل البرية القارية، وأنه يشكل خيارا مناسبا لتحسين دقة التمثيل الخرائطي للعالم.

وتشدد الجمعية العامة في قرارها على ضرورة تعزيز تمثيلات خرائطية للكرة الأرضية تتسم بقدر أكبر من الدقة والسلامة العلمية.

وتشجع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والكيانات الأخرى ذات الصلة على اعتماد ونشر واستخدام “إسقاط المساواة في الأرض” الخرائطي وطرائق الإسقاط الخرائطي المتساوي المساحات التي تمثل بشكل أدق المساحات الفعلية للقارات، حيثما تكون أحجامها بالغة الأهمية.

تأييد ومعارضة

قادت توغو المفاوضات حول مشروع القرار نيابة عن المجموعة الأفريقية، استنادا إلى حملة دعمها الاتحاد الأفريقي.

أكد وزير خارجية توغو روبرت دوسي أن هذا الجهد لم يكن يهدف إلى إدانة إسقاط مركاتوري، الذي أقرَ بفائدته في الملاحة، أو إلى فرض إسقاط واحد.

وقال: “الخريطة العادلة لا تُغير جغرافية العالم، بل تغير نظرتنا إليه”.

الولايات المتحدة، التي عارضت اعتماد القرار وصوتت ضده، رأت في هذا الجهد دوافع سياسية أعمق بكثير. وقال المندوب الأمريكي: “هذا القرار يسخر من عمل هذه المؤسسة وأهدافها”.

وقال إن ما يتم تقديمه كمحاولة بريئة لتحديث النسب الخرائطية هو جزء من “مشروع أيديولوجي أكبر وأكثر جذرية ينتمي إليه”.

وأشار إلى ما يرد في القرار من إشارات إلى التعويضات و”العدالة المعرفية”، واصفا مبادرات كهذه بأنها “عائق أمام عملنا هنا، وسبب فقدان هذه المؤسسة لمصداقيتها”.

يُذكر أن الخرائط متساوية المساحة لا تزيد مساحة أفريقيا، بل تزيل المبالغة التي تضفيها خرائط ميركاتوري على الكتل الأرضية القريبة من القطبين.