أوزين منتقدا إسبانيا: تدافعون عن الحق الفلسطيني وتحتلون أراضي مغربية؟
وجه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، نقدا لاذعا إلى الدولة الإسبانية، على خلفية استمرار هذه الأخيرة في احتلال مدينتي سبتة ومليلية وباقي الجزر المغربية، متسائلا كيف يمكن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وفي الآن ذاته تحتل أراض مغربية.
جاء ذلك، في ندوة صحافية، اليوم السبت 5 شتنبر 2026، خصصها الحزب لتقديم برنامجه الانتخابي للحكومة 2027-2031، بمناسبة الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
وقال أوزين، خلال الندوة، إننا «نقولها بوضوح وبدون مواربة، الصحراء مغربية وستظل مغربية، وكما ندافع عن وحدتنا الترابية في أقاليمنا الجنوبية، فلن ننسى حقوقنا التاريخية المشروعة في مدينتي سبتة ومليلية، وباقي الثغور والجزر المحتلة»، مضيفا: «هذه ليست قضية ظرفية أو ورقة انتخابية، إنها قضية وطنية راسخة في وجدان المغاربة، وستظل حاضرة في الذاكرة المغربية وفي الأجندة السياسية».
وفي هذا الصدد، انتقد التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسبانيين، واصفا إياها بـ«المستفزة»، ومعتبرا أن بعضها وصل حد التطاول المدان وغير المقبول على رموز البلاد ومقدساته.
ويرى المسؤول الحزبي أن «الخطاب السياسي الصادر عن جهات إسبانية، يعد خطابا مترديا»، موردا بالقول: «نحن كمغاربة ننأى بأنفسنا عن استعمال لغة الإساءة أو التجريح في حق جلالة الملك فيليبي السادس، بل إننا نرفضها حتى في حق أي مواطن إسباني نعتبره جارا وشريكا. تلك أخلاقنا كمغاربة».
وتساءل المتحدث: «كيف يمكن لتيارات داخل إسبانيا تعلن مساندتها للشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، في الحرية وتقرير المصير، أن تقبل الاستمرار في احتلال أراض مغربية منذ ستة قرون؟ أليس من حق المغاربة أن يطرحوا السؤال نفسه حول سبتة ومليلية وباقي الثغور والجزر المحتلة؟».
واعتبر أن ازدواجية المعايير لا يمكن أن تكون أساسا لعلاقة متوازنة بين الدول والشعوب، موردا: «اليوم نقولها بكل صراحة ووضوح: مستقبل سبتة ومليلية وباقي الجزر والثغور مع المغرب، وفي المغرب، وهذا ليس موقف حزب أو فئة أو جهة، بل قناعة يتبناها الحكماء، تستمد شرعيتها من التاريخ ومن الذاكرة ومن الحقوق المغربية».
*المحفوظ طالبي