بنكيران: أخنوش والسياسيون جميعا من يحتاجون إعادة التربية وليس المواطنون
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال لقاء تواصلي بمدينة خنيفرة، إنه لو كان الأمر بيده لما ترك مدينة أو قرية في المغرب من دون زيارة، مؤكدا أن السياسيين في حاجة إلى “إعادة التربية”.
وأضاف بنكيران: “إذا كان أخنوش يقول للمواطنين: غادي نربيكم، فالحقيقة أنني أرى أنه هو وأمثاله في حاجة إلى من يربيهم، وأنا واحد من هؤلاء”.
وأوضح بنكيران أن سبب ذلك يعود إلى أنه اكتشف، خلال زيارته أمس إلى أيت بوكماز، أنه لا يعرف الجغرافيا المغربية بالشكل الكافي، قائلا: “لقيت راسي ما كنعرفش جغرافية المغرب، وما عنديش تصور صحيح على المواطنين وفين ساكنين”.
وأشار إلى أنه سبق أن زار الجبال والقرى، لكنه لم يسبق له أن زار مجموعة بشرية تعيش في ظروف صعبة كتلك التي عاينها في أيت بوكماز، معتبرا أن الوزراء ورئيس الحكومة ينبغي أن يزوروا مثل هذه المناطق، “بدل ذهابهم إلى إسبانيا”.
وتابع بنكيران أنه اكتشف، خلال وجوده اليوم في خنيفرة، أن الأمر لا يتعلق فقط بعدم معرفته الجغرافيا المغربية، بل أيضا بضعف معرفته بتاريخ البلاد.
وقال إن الوفد كان في طريقه إلى خنيفرة عندما اقترح عليه الحنصالي التوقف أمام مقابر شهداء معركة الهري الشهيرة، حيث يرقد عدد من الشهداء وعلى رأسهم موحا أوحمو الزياني.
وأضاف: “طبعا أنا أعرف الزياني، ولكن لم أتذكر، فعدت إلى الإنترنت، واكتشفت أن هذا الرجل من أعظم الشخصيات المغربية”.
وأوضح بنكيران أنه كان يعتقد أن موحا أوحمو الزياني حارب الاستعمار في أواخر فترة الحماية، عندما اندلعت المقاومة قبيل الاستقلال، قبل أن يكتشف أن الحقيقة مختلفة، إذ قال إن الزياني “حارب منذ دخول الاستعمار، لمدة سبع سنوات، ومات شهيدا، ولم يره أي نصراني وهو حي”.
واعتبر أن هذه “أشياء كبيرة” ينبغي أن يتعلمها أبناء المغاربة في المدارس، متسائلا: “ماذا يدرسون حاليا؟ إذا لم يدرسوا عن زعمائهم ومجاهديهم، فليدرسوا عن الخطابي والزياني والعشرات من الزعماء الشرفاء والشهداء الذين ماتوا شهداء، وعن عائلاتهم”.
وختم بنكيران بالقول إن “البلاد تقوم بأبنائها ورجالها الذين يتمسكون بالمبادئ التي يواجهون بها الاستعمار، وليس بأن يدرس أبناؤها التفاهات”.