مونديال 2026.. كندا أول المتأهلين لثمن النهائي واستقالتان تعقب الخروج السعودي والكوري
حجزت كندا أول بطاقة تأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم بعدما تغلبت على جنوب إفريقيا، يوم الأحد 28 يونيو 2026، في الوقت المحتسب بدلا من الضائع في لوس أنجليس.
وبعد دور مجموعات شهد معدلا تهديفيا غير مسبوق منذ خمسينيات القرن الماضي، دخل مونديال أميركا الشمالية مرحلة جديدة، على أن تتسارع الوتيرة الاثنين مع ثلاث مواجهات من العيار الثقيل: البرازيل-اليابان، ألمانيا-الباراغواي، والقمة المرتقبة بين هولندا والمغرب.
هدف قاتل
في مشاركتها الأولى في الأدوار الإقصائية، وبعد خروجها من دور المجموعات في موندياليي 1986 و2022، تأهلت كندا إلى دور الـ16 بهدف قاتل من ستيفن أوستاكيو، ضاربة موعدا مع الفائز من مواجهة المغرب وهولندا في مونتيري.
وحسم الهدف مباراة ندرت فيها الفرص الواضحة، ليتدفق لاعبو كندا من على مقاعد البدلاء إلى أرض الملعب وسط احتفالات عارمة في المدرجات ابتهاجا بانتصار تاريخي.
قال المدافع أليستير جونستون “إنها لحظة لن ننساها أبدا. نحن نصنع التاريخ لكرة القدم الكندية وللرياضة الكندية بشكل عام، ومجرد التفكير في ذلك أمر مذهل”.
ورغم أن كندا من بين الدول المضيفة إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، لم تلعب على أرضها بعد تنازلها عن صدارة المجموعة الثانية إثر خسارتها أمام سويسرا (1-2) في الجولة الثالثة الأخيرة.
سيدخل الكنديون المباراة المقبلة كالمنتخب الأضعف على الورق، لكنهم تلقوا دفعة معنوية بمشاركة ألفونسو ديفيس بديلا في وقت متأخر. وكانت هذه أول مشاركة لظهير بايرن ميونيخ الألماني في البطولة، بل أول ظهور دولي له منذ أكثر من عام بسبب الإصابة.
وفي حين تواصل كندا مشوارها، تغادر جنوب إفريقيا المنافسة بعد نهاية مشوارها، لكنها حققت نجاحا نسبيا ببلوغها الأدوار الإقصائية لأول مرة.
ومع استكمال مباريات هذا الدور حتى الرابع من يوليوز، يتوقع أن تخرج عدة منتخبات قوية، إذ تبدو مواجهات مثل هولندا-المغرب، وبلجيكا-السنغال، والبرتغال-كرواتيا، بمستوى يؤهلها لتكون في ربع النهائي.
وبعد دور مجموعات متذبذب أنهته في المركز الثاني ضمن المجموعة الثانية عشرة، ومع استمرار الشكوك حول مردود كريستيانو رونالدو (41 عاما)، تبدو البرتغال من بين أبرز المرشحين المهددين بالخروج الباكر.
في حال الفوز على كرواتيا بقيادة الأربعيني لوكا مودريتش، قد تضطر لمواجهة إسبانيا، المرشحة بقوة لتخطي النمسا التي تأهلت بصعوبة بعد تعادلها مع الجزائر 3-3، السبت المنصرم.
استقالة رئيس الاتحاد السعودي
وبفعل نتيجة الجزائر والنمسا، خرجت إيران من النهائيات بعدما كانت تأمل بالتأهل كأحد أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
وأكد “تيم ملي” أنه سيغادر معسكره في مدينة تيخوانا المكسيكية اليوم الاثنين 29 يونيو 2026.
وكان فوز أي من المنتخبين النمسوي أو الجزائري سيمنح إيران بطاقة العبور، لكن ساشا كالايدجيتش سجل هدف التعادل للنمسا برأسية في الدقيقة السادسة من الوقت بدلا من ضائع، ليشعل أجواء هستيرية في كانساس سيتي.
وبدأت تداعيات الخروج المبكر للمنتخب السعودي من دور المجموعات، إذ قدم رئيس اتحاد اللعبة المحلي ياسر المسحل استقالته، متحم لا مسؤولية “عدم تأهل منتخبنا الوطني للدور المقبل”.
وقال عبر حسابه على “أكس”: “انطلاقا من قناعتي بأن المسؤولية تقتضي إتاحة الفرصة لمرحلة جديدة، فقد قررت عدم الاستمرار حتى نهاية الدورة الحالية”.
وأملت السعودية التي تستضيف نهائيات كأس العالم في 2034، في تخطي دور المجموعات للمرة الثانية بعد مونديال 1994 الذي أقيم في الولايات المتحدة، من دون أن تنجح في مرادها في مشاركتها السابعة.
… ومدرب كوريا الجنوبية
واستقال مدرب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو، بعد يوم من خروج منتخب بلاده من دور المجموعات، وذلك عقب انتقادات من رئيس البلاد.
وأشرف القائد السابق البالغ 57 عاما، في ولايته الثانية، على خروج مبكر للمرة الثانية بعد تكرار تجربة 2014.
وكان منتخب كوريا الجنوبية مرشحا لتجاوز مجموعة أولى ضمت المنتخب المكسيكي المضيف، إضافة إلى جنوب إفريقيا وتشيكيا، لكنه اكتفى بثلاث نقاط.
وتسعى البرازيل، المتوجة باللقب خمس مرات، لإحراز كأس العالم لأول مرة منذ 2002، وقد بلغت هذا الدور بسهولة متصدرة مجموعتها بقيادة نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور صاحب الأهداف الأربعة.
اليابان في مواجهة صعبة مع البرازيل
ستلعب في دور الـ16 مع اليابان التي تعتبر من المنتخبات القادرة على قلب التوقعات، بعدما أنهت دور المجموعات وصيفة لهولندا بفوز وتعادلين.
قال مدربها هاجيمي مورياسو “سيقوم جميع اللاعبين بما بوسعهم من أجل الفريق وسيساهمون. الفريق متحد وهذا الشعور يزداد قوة الآن”.
بدوره، وصف المدرب الإيطالي للمنتخب البرازيلي كارلو أنشيلوتي نظيره البرازيلي بـ”صعب للغاية، منظم جدا ويتمتع بجودة عالية”.
وبلغت ألمانيا الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ إحرازها اللقب في 2014، وستكون مرشحة لتخطي الباراغواي في بوسطن في المباراة الثانية الاثنين.
أما المغرب، فقال مدربها محمد وهبي عشية مواجهة منتخب الطواحين “صدقوني نحن واثقون ومتحمسون وعازمون على الفوز على هولندا”.
كما أكد ثقته في أن مهاجم ريال مدريد الاسباني ابراهيم دياز الذي واجه انتقادات كبيرة بسبب مستواه الباهت، سيكون حاسما في مباراة، ليلة الإثنين/الثلاثاء، لأنه في “مثل هذه اللقاءات يظهر معدنه”.