story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

اتفاقية بقيمة 120 مليون درهم لبناء وتجهيز مركب ثقافي وتفقد أشغال ترميم موقع سجلماسة

ص ص

شهدت مدينة الرشيدية، أمس السبت، التوقيع على اتفاقية شراكة لإنجاز وتجهيز مركب ثقافي جديد بكلفة إجمالية تبلغ 120 مليون درهم، في خطوة تروم تعزيز البنيات التحتية الثقافية بجهة درعة-تافيلالت، بالتوازي مع تفقد تقدم أشغال حماية وتثمين الموقع الأثري لسجلماسة، أحد أبرز المعالم التاريخية بالمغرب.

وجرى توقيع الاتفاقية من طرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، ووالي جهة درعة-تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، السعيد زنيبر، ورئيس مجلس الجهة هرو أبرو، ورئيس المجلس الجماعي للرشيدية سعيد كريمي، إلى جانب المدير العام للعمران درعة-تافيلالت، محمد بنجلون.

ويهدف المشروع إلى توفير فضاء ثقافي متكامل من شأنه تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالإقليم، حيث سيضم المركب مسرحا كبيرا بطاقة استيعابية تصل إلى ألف مقعد، ومكتبة وسائطية، ومعهدا للفنون، ومركزا لتأويل التراث، إضافة إلى مركز ثقافي وفضاء مخصص للمعارض والأنشطة الثقافية.

وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، في تصريح للصحافة عقب مراسم التوقيع، أن هذا المشروع يأتي استجابة لانتظارات ساكنة الإقليم ومختلف الفاعلين المحليين، مبرزا أن الرشيدية تزخر برصيد ثقافي وتراثي غني، سواء على مستوى الموروث المادي أو اللامادي، وهو ما يستدعي توفير بنية تحتية قادرة على تثمين هذا الإرث واحتضانه.

وأضاف بنسعيد أن هذا الورش يشكل استثمارا في الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية المحلية، مشيرا إلى أن المشروع سيسهم في دعم الإبداع الفني، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الثقافية، وتعزيز جاذبية الجهة.

وعقب ذلك، قام الوزير بزيارة ميدانية إلى الموقع الأثري لسجلماسة بإقليم الرشيدية، حيث اطلع على تقدم أشغال مشروع حماية وتثمين هذا المعلم التاريخي، الذي يعد من أهم المواقع الأثرية بالمملكة.

وشكلت الزيارة مناسبة للوقوف على مختلف مراحل إنجاز المشروع، الذي يهدف إلى المحافظة على الموروث الأثري لسجلماسة وإعادة تأهيله ليصبح فضاء مفتوحا للبحث العلمي والتعريف بتاريخ المنطقة، فضلا عن تعزيز دوره كوجهة ثقافية وسياحية.

وأكد الوزير، خلال هذه الزيارة، أهمية مواصلة الجهود لتثمين الموقع، بالنظر إلى قيمته التاريخية والحضارية، باعتباره جزءا من الذاكرة الوطنية وأحد الشواهد البارزة على ازدهار الحضارة المغربية ودورها التاريخي في التجارة العابرة للصحراء.

ويأتي هذا المشروع في سياق السياسة التي تنهجها وزارة الشباب والثقافة والتواصل لتوسيع شبكة المؤسسات الثقافية بمختلف جهات المملكة، بالتوازي مع برامج ترميم وتأهيل المواقع الأثرية والتاريخية، بما يسهم في صون التراث الوطني وتوظيفه كرافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية والثقافية.