story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

التقدم والاشتراكية: على الحكومة أن تحرص على انخفاض حقيقي لأسعار المحروقات تبعا لانفراج أزمة الشرق الأوسط

ص ص

جدد حزب التقدم والاشتراكية دعوته للحكومة من أجل ضمان انعكاس انفراج التوترات بالشرق الأوسط على أسعار المحروقات في السوق الوطنية، معتبرا أن التحسن النسبي في مؤشرات الاستقرار المرتبطة بإمدادات الطاقة، خصوصا بعد تراجع المخاوف من تصعيد عسكري واسع بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقه من تخوفات بشأن اضطراب سلاسل الإمداد عبر الممرات البحرية الحيوية للطاقة، كان ينبغي أن ينعكس بشكل أوضح وسريع على مستويات الأسعار داخل المغرب.

وأوضح الحزب، في بلاغ له أصدره اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، أن استمرار أسعار المحروقات في مستويات مرتفعة يطرح تساؤلات جدية حول مدى التفاعل الفعلي للسوق الوطنية مع التحولات التي تعرفها الأسواق الدولية، وحول آليات التسعير وهوامش الربح داخل سلاسل التوزيع، داعيا إلى تعزيز الشفافية وتوضيح الكلفة الحقيقية التي تشكل السعر النهائي الذي يؤديه المواطن.

وفي خلفية هذا النقاش، سجلت أسعار المحروقات في المغرب مع بداية الحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة ارتفاعا تدريجيا، إذ كان سعر الغازوال في حدود 10,5 إلى 11 درهما للتر في بداية مرحلة التصعيد، قبل أن يرتفع في فترات لاحقة إلى حوالي 13 درهما أو أكثر حسب محطات التوزيع والفترات الزمنية، بينما انتقل سعر البنزين من مستويات تقارب 12 إلى 13 درهما إلى ما بين 14 و15 درهما للتر في بعض الفترات.

وفي السياق البرلماني، عاد ملف المحروقات إلى واجهة النقاش داخل المؤسسة التشريعية خلال جلسات الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث طرحت تساؤلات حول مدى انعكاس انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية على أسعار الضخ داخل المغرب، وحول الفارق الزمني والموضوعي بين التراجعات الدولية والتغيرات المسجلة في السوق المحلية، مع دعوات إلى الكشف عن تفاصيل تركيب السعر النهائي.

كما ركزت مداخلات برلمانية على أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم تراجع التوترات الجيوسياسية يثير إشكالات مرتبطة بفعالية آليات المنافسة داخل السوق، وبمدى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، بالنظر إلى التأثير المباشر للمحروقات على تكاليف النقل وأسعار المواد الاستهلاكية.

من جهتها، تقول الحكومة في أجوبتها داخل البرلمان إن تسعير المحروقات يخضع لآليات السوق بعد التحرير، ويتأثر بعدة عوامل من بينها الأسعار العالمية للنفط، وسعر صرف الدولار، وتكاليف الشحن والتخزين والتوزيع، إضافة إلى هوامش الربح، مشيرة إلى أن انتقال أثر التغيرات الدولية إلى السوق الوطنية يتم بشكل غير فوري ويتفاوت حسب الدورة التجارية.

ويستمر هذا الملف في إثارة نقاش سياسي واجتماعي واسع، في ظل ضغط متواصل على القدرة الشرائية للأسر، ما يجعل أسعار المحروقات أحد أبرز محاور الجدل بين الحكومة والمعارضة داخل المؤسسة التشريعية.