“تحالف اليسار” يقترب من حسم مرشحه بدائرة آنفا وسط منافسة بين منيب وأبا عقيل
يتجه “تحالف اليسار” المنبثق عن تحالف الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيديرالية اليسار الديمقراطي، نحو حسم هوية المرشح الذي سيقود لائحة مرشحيه بدائرة آنفا بالدار البيضاء، من أجل خوض غمار الاستحقاقات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب شهر شتنبر 2026، حيث يشتد التنافس بين النائبة البرلمانية، نبيلة منيب، والقيادي بالحزب الاشتراكي الموحد، عبد الله أبا عقيل، المستشار بمجلس جماعة المدينة.
وحسبما أفادت به مصادر مطلعة لصحيفة “صوت المغرب”، فإن هناك تيار داخل حزب “الشمعة” يرغب في ترشيح الأمينة العامة السابقة للحزب والنائبة البرلمانية، نبيلة منيب، “غير أن حظوظ القيادي عبد الله أبا عقيل تبدو الأقوى حتى الآن للظفر بتزكية الترشيح”.
وتعود قوة حظوظ عبد الله أبا عقيل، حسب ذات المصادر، إلى كونه قد حصل في وقت سابق على تزكية فرع الحزب الاشتراكي الموحد بآنفا، مستدركة في المقابل أن الحسم النهائي في هذا الترشيح “يمر إلزاميا عبر نيل تزكية المجلس الوطني للحزب”.
ومن جهة أخرى، أكدت ذات المصادر أن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي يميل بدوره إلى دعم ترشيح أبا عقيل في هذه الدائرة، التي تعتبر “استراتيجية” للحزبين، وذلك لكونه العضو الوحيد في جماعة الدار البيضاء الذي يمثل التحالف داخل المجلس الجماعي للمدينة، “مما يمنحه امتدادا محلياً قوياً”.
وفي مقابل ذلك، يرتقب أن تترشح نبيلة منيب في دائرة “عين الشق” أو دائرة “الحي الحسني” كخيارات بديلة، تقول المصادر، في حين يتجه حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى ترشيح النائبة البرلمانية فاطمة التامني في دائرة “عين السبع الحي المحمدي”.
ورغم هذه الملامح الأولية لخريطة ترشيحات “تحالف اليسار” بالدار البيضاء، إلا أن مصادرنا تؤكد أن الهياكل الحزبية المعنية لم تحسم بشكل نهائي في اللوائح، مشيرة إلى أن النقاش لايزال مستمرا، والتزكيات تبقى مفتوحة على كافة الاحتمالات.
وفي السياق، أعلن كل من الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، بشكل رسمي تأسيس “تحالف اليسار”، بهدف “خلق بديل حقيقي وتأسيس جبهة سياسية موحدة ومتماسكة”، ملتزمين في ذلك “بالنضال الديمقراطي والسلمي من أجل إقرار ملكية برلمانية وإحداث تغيير دستوري وسياسي عميق يرسخ دولة المؤسسات ويعزز السيادة الشعبية”.
جاء ذلك خلال ندوة صحافية عقدها الحزبان الأربعاء 03 يونيو 2026 بالدارالبيضاء، توجت بإعلان ميثاق سياسي مشترك، عبّر فيه الطرفان على ضرورة ضمان استقلال القضاء، وتوسيع صلاحيات المؤسسات المنتخبة، وإخضاع مختلف المؤسسات العمومية والأجهزة للمساءلة الديمقراطية والرقابة البرلمانية.
إلى جانب ذلك، يتأسس الميثاق السياسي المشترك لتحالف اليسار على “التلازم العضوي بين معركة السيادة الوطنية والانتقال الديمقراطي”، حيث يرتكز التحالف على مبدأ الدفاع عن الوحدة الترابية، ويعتبر الديمقراطية صمام الأمان الوحيد لتثبيت هذه السيادة، إلى جانب النضال المشترك السلمي والانخراط في الحركات الشعبية من أجل إصلاح دستوري وسياسي عميق من خلال فصل حقيقي بين السلط ويؤسس لنظام ملكية برلمانية تمنح السلطة للمنتخبين عبر تخويل الصلاحيات الكاملة للسلطتين التشريعية والتنفيذية بناء على انتخابات نزيهة.
ومن بين ما نصت عليه الوثيقة الحزبية أيضا، مكافحة الفساد والريع وتضارب المصالح مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، والنهوض بأوضاع الفئات الاجتماعية الهشة والجهات المهمشة، فضلا عن مناهضة كل أشكال التطبيع والدفاع عن القضية الفلسطينية، ناهيك عن مأسسة العمل الوحدوي المشترك عبر إرساء آليات تنسيق تنظيمية ومؤسساتية، والدفاع عن المساواة الفعلية ومناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة مع التمكين السياسي الحقيقي الطاقات الشابة.