story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

حقوقيون: فاجعة فاس تعكس اختلالات بنيوية ويجب تسريع كشف نتائج التحقيق ومحاسبة المسؤولين

ص ص

طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة 22 ماي 2026 بالإعلان عن نتائج التحقيق في فاجعة انهيار بناية في مدينة فاس في آجال معقولة، داعية المسؤولين إلى ضرورية التدخل اسباقيا لإعادة تأهيل البنايات الآيلة للسقوط، لتفادي الفواجع التي باتت تحصد أرواح المغاربة.

وقالت المنظمة في بلاغ لها، إن تكرار حوادث انهيار المباني السكنية بمدينة فاس وغيرها من المدن، يشير بوضوح إلى وجود اختلالات خطيرة ترتبط بملف البناء على وجه الخصوص، والبنايات الآيلة للسقوط، مما يطرح السؤال حول مدى احترام الضوابط القانونية والتقنية أثناء الترخيص بالبناء، أو التغاضي عن بنايات لا تتحقق فيها شروط الحماية كاملة، بحيث يعد ذلك مسا مباشرا بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، باعتبارهما من حقوق الإنسان الأساسية.

ورغم أن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان سجلت بإيجابية إعلان النيابة العامة بفاس فتح تحقيق قضائي حول ظروف انهيار هذا المبنى، إلا أنها أكدت على ضرورة أن يُجرى هذا التحقيق في آجال معقولة، مع تحديد المسؤوليات وفقا للمبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ترتيب الآثار القانونية طبقا لما يقتضيه القانون.

وجراء الانهيارات المتكررة، وتعدد المناطق المهددة والمعرضة للسقوط في أي لحظة، دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات والمسؤولين بمدينة فاس إلى التعامل مع هذه الوضعية، المقلقة والحاطة من كرامة السكان، وفق مقاربة استباقية شمولية ومستعجلة، تستهدف كل الأحياء المهددة بكل من الحي الحسني، والجنانات، وعين النقبي، والبورنيات، ومنطقة 45 وغيرها من المناطق الهشة.

كما تطالب المنظمة بالتدخل الاستباقي والعاجل لإعادة تأهيل البنايات الآيلة للسقوط، واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان سلامة الساكنة، مع توفير حلول سكنية تحفظ كرامة المواطنين، وتقيهم مخاطر الكوارث المحتملة، وكذا توفير السكن اللائق لكل الأسر المتضررة من انهيار بيوتها ضماناً لحقها في الإيواء وفقاً لما تقتضيه مبادئ الكرامة الإنسانية والحق في الحماية الاجتماعية.

وفي السياق، ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار العمارة السكنية بحي حنان الجرندي بمنطقة عين النقبي بمدينة فاس أمس الخميس 21 ماي 2026، إلى 15 قتيلا، في حصيلة شبه نهائية، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 5 أشخاص.

ووفق المعطيات المتوفرة إلى حدود صباح اليوم الجمعة 22 ماي 2026، فإن 4 من المصابين وصفت حالتهم بالمستقرة ويتلقون العلاجات الضرورية بالمستشفى، فيما أصيب شخص خامس بجروح طفيفة، علما أنه لا يقطن بالعمارة المنهارة وكان متواجدا بمحيط الحادث لحظة وقوع الانهيار.

وتواصل فرق الوقاية المدنية والسلطات المختصة عمليات التمشيط ورفع الأنقاض بعين المكان، وسط حالة استنفار واسعة، بعدما تحولت البناية المكونة من 6 طوابق، والتي كانت تضم 10 شقق سكنية ومسكن فوق السطح، إلى ركام في لحظات.

وخلفت الفاجعة صدمة واسعة وسط سكان المدينة، كما أعادت إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للجهات الوصية بسبب تكرار حوادث الانهيار وما تخلفه من خسائر بشرية مؤلمة.