story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

بعد فاجعة فاس.. مجلس بوعياش: تكرار انهيار البنايات السكنية مساس مباشر بالحق في السكن

ص ص

على إثر حادث انهيار عمارة سكنية بمدينة فاس، والذي أدى إلى وفاة تسعة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن تكرار حوادث انهيار البنايات السكنية يشكل مساسًا مباشرًا بمقتضيات الحق في السكن اللائق كما حددته المعايير الدولية، داعيا إلى فتح تحقيق قضائي حول هذا الحادث الأليم، ونشر نتائجه.

وشدد المجلس في بلاغ له على ضرورة احترام الساكنة لمعايير وقواعد البناء والتقيد بها وضمان الشفافية من طرف السلطات المعنية لتفادي كوارث قد تؤدي إلى المس بالحياة.

كما أكد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات قانون التعمير وما يرتبط به من قواعد تنظيم البناء والتجهيز، ولا سيما إلزامية رخص البناء وربطها بالمراقبة التقنية الصارمة وجودة التصميم الهندسي.

ودعا إلى وضع آلية مشتركة دائمة للتدخل السريع عند رصد تشققات أو أخطاء وعيوب إنشائية، بما يسمح بالتدخل الاستباقي قبل وقوع الحوادث، حمايةً للأرواح وضمانًا للأمن العمراني.

في السياق ذاته، طالب المجلس الوطني لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي حول هذا الحادث الأليم، ونشر نتائجه، مع ترتيب المسؤوليات، تكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما دعا كافة الفاعلين المعنيين إلى اعتماد سياسة عمومية مستدامة لإعادة إيواء الأسر القاطنة في المباني المهددة بالسقوط، تقوم على توفير بدائل سكنية لائقة ومتكاملة، وفق مقاربة اجتماعية قائمة على الكرامة والإنصاف والعدالة المجالية، ولا تقتصر على حلول ظرفية أو مؤقتة.

ويذكر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، كان قد أعلن فتح بحث قضائي “معمق ودقيق” على خلفية انهيار عمارة سكنية بمدينة فاس، وهو الحادث الذي خلّف، وفق حصيلة أولية، وفاة تسعة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأوضح بلاغ صادر عن النيابة العامة أن البحث يهدف إلى “الكشف عن كافة الأسباب والوقوف على جميع الظروف المحيطة بهذا الحادث”، إلى جانب تحديد المسؤوليات المحتملة المرتبطة بالواقعة.

وأكدت النيابة العامة أنها أمرت بفتح تحقيق قضائي فور وقوع الحادث، في خطوة تروم تحديد ما إذا كانت هناك مسؤوليات قانونية أو تقصير محتمل ساهم في وقوع الانهيار الذي هزّ المدينة صباح اليوم.