الاحتلال يعترض آخر سفن “أسطول الصمود” ويختطف ناشطَين مغربيين جديدين
اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الساعات الأخيرة، آخر السفن المتبقية ضمن “أسطول الصمود العالمي” المتجه نحو قطاع غزة، بعدما أعلنت مصادر من داخل الأسطول اعتراض سفينة “KASR-I SADABAT” التي كان على متنها الناشطان المغربيان الحسين واسميح وصهيب اليملاحي الشاعر، وذلك ضمن القرصنة التي انتهت باعتراض جميع سفن الأسطول المشاركة في المهمة الإنسانية لكسر الحصار عن غزة.
وأفادت معطيات متداولة من منظمي الأسطول ومشاركين فيه بأن جنود الاحتلال أطلقوا النار أثناء اعتراض السفن المتبقية والتي كانت تقترب من سواحل قطاع غزة المحاصر، تزامناً مع عمليات الاقتحام والقرصنة التي نفذتها وحدات من الكوماندوز البحري الإسرائيلي في المياه الدولية.
وباعتراض السفينة الأخيرة التي كان يستقلها ناشطان مغربيان، يرتفع عدد المشاركين المغاربة الذين تم احتجازهم إلى تسعة، بعد تأكيد اعتراض سفن كان على متنها كل من الحقوقية السعدية الولوس، والصحافي أيوب ابن الفصيح، والناشطين مصطفى المسافر، ومحمد ياسين بن جلون، إضافة إلى المهندس إسماعيل الغزاوي، والطبيبة شيماء الدرازي، والناشط محمود الحمداوي، الذين سبق الإعلان عن احتجازهم في وقت سابق.
وكانت معطيات سابقة قد أفادت بأن المشاركين المغاربة المحتجزين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتراض السفن واختطافهم، وسط دعوات متزايدة للسلطات المغربية بالتدخل العاجل من أجل ضمان سلامتهم والعمل على إعادتهم.
وفي هذا الصدد، دعت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعاد براهمة، السلطات المغربية، وعلى رأسها وزارة الشؤون الخارجية، إلى التحرك من أجل حماية المواطنين المغاربة المحتجزين والعمل على إعادتهم، معتبرة أن من واجب الدولة التدخل كما تفعل دول أخرى مع رعاياها في الخارج.
وعبّرت براهمة، في تصريحات سابقة لصحيفة “صوت المغرب”، عن رفضها لما وصفته بتكرار حالات التأخر في التدخل لحماية المواطنين المغاربة خارج البلاد، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع من تم اختطافهم واحتجازهم، ومؤكدة التضامن الكامل معهم إلى حين إطلاق سراحهم.
كما ناشدت المنظمات الدولية التدخل العاجل من أجل الإفراج عن المحتجزين، معتبرة أن “الصمت تجاه ما يجري يمثل تواطؤاً”، ومحذرة من إمكانية تعرض النشطاء المحتجزين لأشكال من التضييق أو سوء المعاملة في ظل استمرار غياب تحرك دولي فعال.
وأكدت المتحدثة أن مبادرة الأسطول تمثل “صرخة من أجل حق الشعب الفلسطيني في الحياة”، في ظل ما يعيشه سكان قطاع غزة من أوضاع جراء الحرب والحصار، مشيرة إلى استمرار معاناة الفلسطينيين من الحرمان من الماء والعلاج ومختلف شروط العيش الكريم.
وكان “أسطول الصمود العالمي” قد انطلق من ميناء مرمريس التركي بمشاركة عشرات السفن والقوارب وعلى متنها ناشطون ومتضامنون من عدة دول، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنة 2007، وفي سياق محاولات متواصلة من مبادرات دولية ومدنية لكسره عبر البحر، كان أبرزها “أسطول الحرية” سنة 2010 الذي شهد هجوماً إسرائيلياً دامياً على سفينة “مرمرة”.