story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

مونديال 1970.. حين دخل المغرب التاريخ وعانقت البرازيل الذهب

ص ص

تعد نسخة كأس العالم عام 1970 بالمكسيك واحدة من أكثر النسخ روعة في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعدما جمعت بين المتعة الفنية والانفتاح على مدارس كروية جديدة، كما شهدت ميلاد لحظات تاريخية لا تزال خالدة إلى اليوم.

وحملت هذه النسخة قيمة خاصة بالنسبة للكرة المغربية، إذ سجل المنتخب الوطني أول ظهور له في نهائيات كأس العالم، فاتحا الباب أمام حضور إفريقي وعربي أكثر قوة على الساحة الدولية.

ووجد أسود الأطلس أنفسهم في مجموعة صعبة ضمت ألمانيا الغربية (ألمانيا حاليا) وبيرو وبلغاريا، غير أن المنتخب المغربي نجح رغم قلة التجربة في تقديم صورة مشرفة عن المنتخبات الإفريقية، بل ودخل التاريخ كأول منتخب إفريقي يتقدم في النتيجة خلال مباراة بالمونديال، بعدما وقع الراحل حمان جرير هدفا في شباك ألمانيا الغربية.

ورغم خسارة المباراة بنتيجة 2-1، فقد أبان المنتخب المغربي عن شخصية قوية وروح قتالية كبيرة، قبل أن يحقق أول نقطة في تاريخه بالمنافسة العالمية بتعادله مع بلغاريا بنتيحة 1-1، في مشاركة شكلت اللبنة الأولى لمسار مغربي طويل في كأس العالم.

وفي المقابل، خطفت البرازيل الأضواء خلال هذه النسخة، بعدما قدمت واحدا من أعظم المنتخبات في تاريخ اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وقاد الأسطورة بيليه جيلا ذهبيا ضم نجوما كبارا مثل جارزينيو وتوستاو وكارلوس ألبرتو، حيث أمتع منتخب “السيليساو” الجماهير بأسلوب هجومي ساحر ومهارات جماعية استثنائية.

وشهدت هذه البطولة مواجهة حاسمة، حيث وصلت البرازيل وإيطاليا إلى النهائي، وكان كلا المنتخبين قد فاز باللقب مرتين سابقا البرازيل عامي 1958 و1962، وإيطاليا عامي 1934 و1938.

وأنهى المنتخب البرازيلي البطولة بسجل مثالي عقب فوزه في جميع المباريات، قبل أن يتوج باللقب الثالث في تاريخه إثر انتصاره العريض على إيطاليا بنتيجة 4-1 في النهائي الذي احتضنه ملعب “أزتيكا” الشهير في العاصمة مكسيكو.

كما ظل الهدف الرابع الذي وقعه كارلوس ألبرتو بعد هجمة جماعية رائعة، أحد أجمل الأهداف في تاريخ كأس العالم، وأيقونة خالدة لكرة القدم الهجومية التي تميز المدرسة البرازيلية.

وبهذا الإنجاز، احتفظت البرازيل بكأس “جول ريميه” إلى الأبد بموجب قانون قديم للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا “ينص على أن المنتخب الذي يفوز بالبطولة ثلاث مرات يمتلك الكأس الأصلية بشكل دائم، مؤكدة مكانتها كمرجع عالمي في كرة القدم، فيما بقي مونديال 1970 رمزا لنسخة جمعت بين ظهور قوى كروية جديدة، مثل المغرب، وتألق منتخبات أسطورية طبعت تاريخ اللعبة بأحرف من ذهب في سجلات بطولة كأس العالم.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة