شي يحذر ترامب من خطر التعامل مع قضية تايوان بشكل خاطئ
حذر الرئيس الصيني شي جينبينغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس من خطر نشوب صراع بين بلديهما إذا أسيء التعامل مع قضية تايوان، وذلك خلال قمة جمعت القوتيين العظميين في بكين الخميس.
ووصل ترامب إلى الصين حاملا عبارات الثناء لمضيفه، فوصف شي بأنه “قائد عظيم” و”صديق” ووعد بـ”مستقبل رائع” لبلديهما.
لكن بعيدا عن مظاهر البذخ التي رافقت استقبال ترامب، قال شي بنبرة أكثر تحفظا إن الجانبين “يجب أن يكونا شريكين لا خصمين”، وأثار منذ بداية اللقاء قضية تايوان الديموقراطية ذات الحكم الذاتي، والتي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها.
وقال شي إن “قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية-الأميركية”، وذلك في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الصينية الرسمية بعد وقت قصير على بدء المحادثات.
وأضاف “إذا تم التعامل معها بشكل خاطئ، قد يتصادم البلدان أو حتى يدخلان في صراع، ما يدفع العلاقة الصينية-الأميركية برم تها إلى وضع شديد الخطورة”، وذلك مع بدء المحادثات التي استمرت قرابة ساعتين و15 دقيقة.
وزيارة ترامب إلى بكين هي الأولى لرئيس أميركي منذ قرابة عقد. ويحجب الاستقبال الحافل العديد من القضايا الخلافية التجارية والجيوسياسية بين البلدين.
وأقام شي لترامب استقبالا مهيبا في قاعة الشعب الكبرى الفخمة، ترافق مع موسيقى عسكرية وطلقات تحية، فيما كان حشد من أطفال المدارس يقفزون ويهتفون “مرحبا !”.
وبدا ترامب مستمعتا بالمراسم وقال إن “العلاقة بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى”.
لكن شي استحضر نظرية سياسية يونانية قديمة تحذ ر من مخاطر نشوب حرب حين تتحدى قوة صاعدة قوة مهيمنة.
وقال “هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز ما ي عرف بـ+فخ ثيوسيديدس+ وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوتين الكبريين؟” مضيفا أن “التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضر بهما”.
ومنذ زيارة ترامب الأخيرة في 2017، شهدت العلاقات بين البلدين توترات إذ انخرطت الصين والولايات المتحدة خلال معظم عام 2025 في حرب تجارية شرسة، إلى جانب خلافات حول عدد من القضايا الدولية الكبرى.