story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

مسؤول: استحقاقات 2026 ستواجه عزوفا انتخابيا ومزاجا فاقدا للحماس

ص ص

أكد الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية عدي السباعي، أن العزوف الانتخابي يشكل التحدي الأبرز أمام الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في ظل ما وصفه بـ“مزاج مجتمعي فاقد للحماس السياسي”، يهدد بإضعاف المشاركة ويطرح أسئلة عميقة حول جدوى الفعل الحزبي.

وأوضح السباعي، في كلمة له خلال ندوة بعنوان“بين التخليق وتجديد النخب: أي موقع للشباب في أفق استحقاقات 2026” نظمتها منظمة الشبيبة الحركية يوم السبت 28 مارس 2026 بالرباط، أن هذا العزوف ليس معطى ظرفيا، بل نتيجة تراكمات سياسية واجتماعية عمّقت فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات التمثيلية.

وأضاف المسؤول الحزبي أن معالجة هذه الظاهرة لا يمكن أن تتم عبر المقاربة القانونية فقط، وإنما تتطلب بناء “ثقافة انتخابية جديدة” يكون فيها الناخب فاعلا واعيا، وليس مجرد رقم في المعادلة الانتخابية.

كما شدد على أن تجديد النخب السياسية يظل مدخلا أساسيا لاستعادة الثقة، مشيرا إلى أن الحاجة اليوم تستدعي بروز كفاءات قادرة على الجمع بين الشرعية الشعبية ومشروعية الكفاءة.

وفي هذا السياق، اعتبر أن الشباب يوجد في قلب هذا الرهان، كقوة اقتراحية قادرة على ضخ نفس جديد داخل الحياة السياسية، إذا ما توفرت له شروط المشاركة الفعلية.

وأشار المتحدث إلى أن مراجعة القواعد الانتخابية حملت إشارات إيجابية، من خلال تبسيط مساطر الترشح وتشجيع المشاركة، خاصة لفائدة الشباب والنساء، إلى جانب اعتماد آليات دعم مالي وتحفيزي.

وأبرز أن هذه الإصلاحات تعزز أيضا من منسوب التخليق، عبر تشديد العقوبات على الممارسات التي تمس نزاهة الانتخابات، وتوسيع حالات فقدان الأهلية، بما يحمي “طهارة التمثيلية”.

ومن جانب آخر، توقف عدي السباعي عند دلالات الإعلان المبكر عن موعد الانتخابات، معتبرا أنه “يعكس إرادة سياسية في فتح أفق جديد”، ويضع الأحزاب أمام مسؤولية الاستعداد المبكر والتفاعل الجدي مع رهانات المرحلة.

وفي المقابل، انتقد الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، ما اعتبره أثرا سلبيا لبعض السياسات العمومية التي ساهمت في تعميق الإحباط الاجتماعي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الثقة في الفعل السياسي والمؤسساتي.

وشدد على أن استعادة هذه الثقة تمر عبر تقوية الوساطة الحزبية، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي كآلية للتأطير والتعبئة، بدل ترك الفراغ لأشكال تعبير غير مؤطرة.

وأضاف المصدر أن الأحزاب مطالبة اليوم بتطوير خطاب سياسي جديد، قادر على خلق الجاذبية نحو صناديق الاقتراع، وتحويل العملية الانتخابية إلى لحظة مشاركة فعلية في صناعة القرار.

وخلص عدي السباعي إلى التأكيد على أن تجاوز معضلة العزوف يظل مسؤولية جماعية، تستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين، من أجل إعادة إحياء الثقة في السياسة، وجعل المشاركة الانتخابية مدخلا حقيقيا لبناء أفق ديمقراطي مغاير.