story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
جالية |

تقرير: المغاربة يشكلون 65% من المسلمين في إسبانيا وسط تنام لثقلهم الديموغرافي

ص ص

أفاد تقرير حديث أن المغاربة يمثلون نحو 65 في المائة من إجمالي المسلمين المقيمين في إسبانيا، في مؤشر يعكس الوزن المتزايد للجالية المغربية داخل النسيج الديموغرافي والديني لهذا البلد الأوروبي.

وأوضح التقرير الصادر عن CEU CEFAS، بعنوان “ديموغرافيا الإسلام في إسبانيا”، أن عدد المسلمين في البلاد يتراوح ما بين 2.4 و2.5 مليون نسمة مع بداية سنة 2025، أي ما يقارب 5 في المائة من مجموع السكان.

وأضاف أن هذه الفئة السكانية تتوزع بين حوالي 1.79 مليون مهاجر من الجيل الأول، مقابل نحو 680 ألف شخص وُلدوا داخل إسبانيا لأب أو أم مسلم على الأقل، ما يعكس انتقال الحضور الإسلامي من الهجرة إلى الاستقرار العائلي.

كما لفت التقرير إلى أن المغاربة يشكلون الكتلة الأكبر داخل هذه الفئة، متقدمين بفارق واضح عن جنسيات أخرى مثل باكستان والسنغال والجزائر ومالي وغامبيا وبنغلاديش.

وسجلت الدراسة أن نحو 85 في المائة من المهاجرين المسلمين من الجيل الأول ينحدرون من القارة الإفريقية، في حين يمثل المغرب المصدر الأول بفارق كبير، ما يعزز الطابع المغاربي للحضور الإسلامي في إسبانيا.

وفي ما يتعلق بالأجيال الجديدة، أبرز التقرير أن 11 في المائة من المواليد في إسبانيا خلال سنة 2024 كان لهم أب أو أم مسلم على الأقل، وهي نسبة تفوق الوزن العام لهذه الفئة داخل المجتمع.

ويعكس هذا المعطى، وفق المصدر ذاته، حضورا قويا للمسلمين داخل الفئات العمرية الشابة، ما يمنحهم ثقلا ديموغرافيا متزايدا على المدى المتوسط والبعيد.

وسجلت الوثيقة أن التوزيع الجغرافي للمسلمين في إسبانيا يظل غير متوازن، حيث تتركز الأعداد الكبرى في كتالونيا والأندلس ومنطقة فالنسيا.

أما من حيث النسب، فتبرز مناطق مورسيا وكتالونيا ولا ريوخا، إذ تصل نسبة المواليد الذين لديهم والد واحد على الأقل مسلم إلى حوالي 19 في المائة.

وعلى مستوى بعض المقاطعات، ترتفع هذه النسبة بشكل لافت، إذ تبلغ 28 في المائة في ألميريا، و27 في المائة في جيرونا، و25 في المائة في ليريدا، و23 في المائة في تاراغونا، و22 في المائة في ألافا.

كما أشار المصدر إلى أن المسلمين المولودون في الخارج يمثلون نحو 8 في المائة من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و44 سنة، وهي فئة حيوية في سوق الشغل وفي دينامية النمو السكاني.

وفي بعض المناطق، يرتفع هذا الحضور بشكل أكبر، إذ يصل إلى 24 في المائة في ألميريا و22 في المائة في ليريدا و18 في المائة في جيرونا، ما يعكس تمركزا واضحا في قطاعات جغرافية محددة.

وسجلت الوثيقة كذلك أن معدل الخصوبة لدى النساء المسلمات في إسبانيا أعلى مقارنة بالإسبانيات والمهاجرات غير المسلمات، رغم تسجيل منحى تنازلي في السنوات الأخيرة، خاصة لدى المغربيات.

ويرتبط هذا المعطى، بحسب التقرير، بنسبة مرتفعة من الزواج داخل هذه الفئة، بحيث تتجاوز 90 في المائة من النساء المسلمات حالة الزواج عند الإنجاب، مقابل نسب أقل بكثير لدى الإسبانيات.

كما أضاف التقرير أن معدل اندماج النساء المسلمات في سوق الشغل يظل منخفضا مقارنة بغيرهن، وهو عامل يؤثر على بنيتهن الاجتماعية والاقتصادية داخل المجتمع الإسباني.

وخلصت الوثيقة إلى أن هذا التحول الديموغرافي، الذي يقوده أساسا المغاربة، يعكس انتقال الجالية المسلمة من وضعية الهجرة إلى الاستقرار، مع ما يحمله ذلك من تأثيرات محتملة على البنية السكانية والاجتماعية لإسبانيا في السنوات المقبلة.