story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
جالية |

المغاربة في لبنان تحت القصف.. خوف يومي ونزوح مع اتساع العدوان

ص ص

يعيش أفراد الجالية المغربية في لبنان أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل والغارات الجوية التي طالت مناطق واسعة من البلاد، بما في ذلك العاصمة بيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، حيث بات المدنيون يعيشون حالة خوف دائم مع تكرار القصف واتساع نطاقه.

ومع اقتراب الضربات من مناطق مأهولة وتزايد التحذيرات من عمليات عسكرية أوسع، وجد العديد من المغاربة المقيمين في لبنان أنفسهم محاصرين داخل منازلهم، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الأمني خلال الأيام المقبلة.

وتصف ريم، وهي مواطنة مغربية مقيمة قي منطقة البقاع شرق لبنان، الأجواء بأنها أصبحت شديدة الخطورة نتيجة الغارات المتواصلة، مشيرة إلى أن الحياة اليومية أصبحت شبه متوقفة بسبب الخوف من القصف.

وبينما تشاركنا صورة توثق تصاعد أعمدة الدخان قرب مقر سكنها، تقول ريم: “لم نعد نخرج من منازلنا. إذا خرجنا نكون معرضين للخطر، لأنه بين الفينة والأخرى يتم قصف مكان ما، خصوصًا في الآونة الأخيرة”. وتضيف، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”: “لم نعد نجرؤ على الخروج من منازلنا؛ فالحركة في الخارج تعني تعريض حياتنا للخطر المباشر”.

وأشارت إلى أن “القصف بات يتكرر بين الفينة والأخرى في أماكن مختلفة، ويطال المناطق السكنية والمدنيين”، مضيفة أن طيران الاستطلاع والطائرات المسيّرة لا يفارق الأجواء فوق البيوت على مدار الساعة، إذ “يتم القصف بشكل عشوائي مستهدفًا المدنيين”.

ولا يقتصر الخطر على المناطق القريبة من الجنوب، إذ تؤكد مغربيات مقيمات في بيروت أن العاصمة اللبنانية لم تسلم بدورها من القصف خلال الأيام الأخيرة.

أما في بيروت، فقد أكدت شهادات لمواطنات مغربيات أن العاصمة لم تعد بمنأى عن الاستهداف المباشر. وزادت المخاوف عقب القصف الذي استهدف منطقة “الباشورة”، وهي نقطة حيوية تبعد أقل من كيلومتر واحد عن المقرات السيادية كمبنى البرلمان ومقر الحكومة، ما يعكس انتقال العمليات العسكرية إلى عمق المناطق الإدارية والمدنية المكتظة.

وتقول إحداهن، لصحيفة “صوت المغرب”، إن سكان المدينة يعيشون حالة ترقب دائم، خاصة بعد وصول الضربات إلى مناطق قريبة من مركز العاصمة.

ومع اشتداد القصف واتساع نطاق التحذيرات بالإخلاء في جنوب لبنان، اضطر مئات المدنيين إلى مغادرة منازلهم والتوجه نحو مناطق أكثر أمنًا في الداخل اللبناني، في موجة نزوح جديدة شملت عددًا من أفراد الجالية المغربية المقيمة في تلك المناطق، ومعظمهم من النساء.

ويقول أفراد من الجالية المغربية إن بعض الأسر فضّلت الانتقال مؤقتًا إلى مدن أخرى أو الإقامة لدى معارف وأصدقاء بعيدًا عن مناطق القصف، في محاولة لتفادي المخاطر المتزايدة.

وشملت أوامر الإخلاء مناطق وصلت إلى حدود نهر الزهراني شمالًا، أي على عمق يصل إلى 50 كيلومترًا من الحدود. ونزح المئات ممن كانوا يستقرون في قرى الجنوب والقطاع الغربي بعدما اضطروا لترك منازلهم والتوجه نحو مناطق الشمال أو مراكز الإيواء التي تعاني أصلًا من الاكتظاظ.

وأشارت شهادات إلى أن عددًا من المغربيات تم تهجيرهن من مناطقهن نتيجة التصعيد، في ظل ظروف إنسانية صعبة، حيث وجدت بعضهن أنفسهن مضطرات لمغادرة منازلهن بشكل مفاجئ دون القدرة على حمل سوى القليل من الأغراض.

وتؤكد هذه الشهادات أن كثيرًا من النساء يحتجن إلى مساعدات عاجلة، سواء على مستوى الإيواء أو الدعم اللوجستي، إضافة إلى الدعم النفسي في ظل الصدمة والخوف المستمر من القصف، بالإضافة إلى صعوبة التواصل معهن خلال هذه الفترة بسبب اضطراب شبكة الإنترنت.

ومنذ تصاعد العمليات في أواخر فبراير الماضي، سجلت المصادر الطبية اللبنانية سقوط مئات القتلى والجرحى بين المدنيين، وسط تحذيرات من أن استمرار الغارات الجوية العشوائية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية للجالية المغربية وبقية المقيمين، في ظل وضع أمني غير مستقر وتوقعات ببدء عملية برية أوسع نطاقًا خلال الأيام القليلة المقبلة.