story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
جالية |

الاجتياح الإسرائيلي.. مغربية: 60% من مغربيات لبنان فقدن بيوتهن في الجنوب والحرب أخطر من السابق

ص ص

دخلت حرب الاحتلال الإسرائيلي على لبنان مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، مع توغل قواته إلى مناطق أعمق داخل الجنوب اللبناني وسيطرتها على قلعة الشقيف التاريخية، في أكبر تقدم بري داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن، وسط غارات مكثفة طالت بلدات عدة.

وفي خضم هذه التطورات، يعيش المغاربة المقيمون في لبنان حالة من القلق والترقب، خصوصاً مع استمرار موجات النزوح من المناطق الجنوبية وتوسع نطاق الاجتياح البري الإسرائيلي نحو مناطق أقرب إلى العاصمة بيروت.

وقالت فتيحة (اسم مستعار)، مقيمة مغربية بلبنان، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن “النزوح ما زال مستمراً”، مؤكدة أن التصعيد الحالي يختلف عن المراحل السابقة من الحرب.

وأوضحت المتحدثة أن “هذا التصعيد أخطر بكثير من السابق، لأنه طال ما يقارب نصف لبنان”، مضيفة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي “وصلت إلى مناطق قريبة جداً من بيروت، ولم يعد يفصلها عنها سوى نحو أربعين كيلومتراً تقريباً، بعدما توغلت مسافة كبيرة داخل الأراضي اللبنانية”.

وبخصوص أوضاع المغاربة المقيمين هناك، أكدت المتحدثة أن السفارة المغربية “لم تتواصل معهم ولم تقدم لهم أي مساعدات أو توجيهات مباشرة”، مضيفة: “بصراحة اعتدنا على هذا الأمر، ولا يوجد من يمكن اللجوء إليه أو التواصل معه”.

وأشارت إلى أن السفارة كانت قد طلبت من المواطنين المغاربة، في وقت سابق، تسجيل أسمائهم تحسباً لأي إجراءات محتملة، موضحة أن المسؤولين أخبروهم بأنه “إذا تم اتخاذ أي إجراء فسيتم التواصل معهم”، غير أنهم لا يعلمون إلى حدود الآن متى يمكن أن يحدث ذلك.

وأضافت أن عدداً من المغربيات المقيمات في الجنوب اللبناني فقدن منازلهن بسبب الحرب، موضحة أن “نحو 60 في المائة من المغربيات في لبنان ينحدرن من مناطق الجنوب، ولم تعد لديهن منازل يرجعن إليها بعدما دُمرت بالكامل وفقدن ممتلكاتهن”.

وتابعت أن تداعيات الحرب الحالية تختلف عن المواجهات السابقة، قائلة: “في السابق كانت هناك طائرات مسيرة فقط، أما الآن فهناك اجتياح بري، وحتى إذا توقفت الحرب اليوم فلن تجد كثيرات منهن مكاناً يعدن إليه”.

وحول توقعات السكان بشأن نهاية الحرب، قالت المتحدثة إن “المؤشرات الحالية لا توحي بقرب توقفها”، مضيفة أن الحديث السائد بين السكان هو أن المواجهة “قد تطول أكثر”.

كما كشفت أن بعض المغربيات ما زلن موجودات في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما انتقلت أخريات إلى مناطق أكثر أمناً داخل العاصمة أو شمال لبنان، مشيرة إلى أنها شخصياً تدرس الانتقال إلى منزل إحدى صديقاتها في شمال البلاد إذا اقترب التصعيد من منطقتها.

واستحضرت المتحدثة الموقف المغربي عقب انفجار مرفأ بيروت سنة 2020، مذكّرة بأن الملك محمد السادس أمر آنذاك بإرسال مساعدات إنسانية وطواقم طبية عسكرية إلى لبنان، إضافة إلى نقل عدد من المواطنين المغاربة إلى المملكة.

وتأتي هذه الشهادات في وقت أعلن فيه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية في لبنان “تحتاج إلى مزيد من الوقت”، مشيراً إلى أنه أصدر تعليماته للجيش بتعميق العملية العسكرية وإحكام السيطرة على مناطق جديدة. كما سيطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية قرب النبطية، في خطوة وصفت بأنها أعمق توغل داخل لبنان منذ عام 2000.

وفي المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرات ضد مواقع إسرائيلية ردا على الاجتياح، بينما تتزايد الضغوط الدولية لوقف التصعيد، إذ طلبت فرنسا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة في لبنان.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس حتى 31 مايو إلى 3,412 قتيلاً و10,269 جريحاً. وشهدت الساعات الـ24 الماضية وحده مقتل 41 شخصاً وإصابة 140 آخرين، من بينهم 8 قتلى (بينهم 3 سيدات) و19 جريحاً (بينهم 5 أطفال و6 سيدات) سقطوا في غارة فجر الأحد استهدفت منازل سكنية في بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية.