تنسيق نقابي يدق ناقوس الخطر بقطاع الصحة: الاتفاقات مجمدة والقطاع مهدد بالشلل

دق التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة ناقوس الخطر، داعيا المسؤولين إلى “التدخل قبل انفجار الوضع الذي لا يتحمل فيه التنسيق والشغيلة أية مسؤولية”.
وأوضح التنسيق في بلاغ له، الخميس 27 فبراير 2025، أن “المسؤولية ملقاة على عاتق من لا يفي بالاتفاقات والالتزامات، وزير الصحة الذي يتماطل في تنفيذ الاتفاق ورئيس الحكومة الذي لم يتدخل لتصحيح الوضع”.
وحذر البلاغ، الحكومة من الاستمرار في سلوكها “السيئ” و”غير المسؤول” مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى شَلِّ قطاع الصحة بالكامل، والدخول في برنامج نضالي لا منتهي وبكل الصيغ النضالية المعتادة وغير المسبوقة، معلنا “تنظيمه ندوة صحافية في أقرب الآجال لتسليط الأضواء على الاختلالات التي يعرفها قطاع الصحة والتدبير السيء بمنهجية أحادية وتعطيل مسار تنزيل مضامين اتفاق يوليوز 2024”.
وأشار المصدر إلى “ما يعرفه قطاع الصحة من انسداد واحتقان متزايد، والهجوم الشامل على المكتسبات الاجتماعية للشغيلة وعدم الوفاء بالالتزامات، ومن ضمنها اتفاق يوليوز 2024″، مبرزا أن “السمة البارزة حاليا، أصبحت هي الأوضاع المقلقة والمندرة بالانفجار التي يعرفها قطاع الصحة على كل المستويات”.
وفي غضون دلك، قال التنسيق المكون من ست نقابات صحية، إنه “مِن تأخير إلى تأخير أطول، ومِن تماطل إلى تماطل أكبر في تنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024 المُوقَّع بين التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة والحكومة”، مشيرا إلى أن “هذه الحكومة التي تلاحظ ما يقع ولا تتدخل، ورئيسها لم يفعل شيء من أجل الإسراع بتنزيل كل نقاط الاتفاق التي التزم بها”.
واستنكرت الهيئات النقابية التأجيلات التكررة لحلحلة الملف، مبرزة أنه “من تأجيل إلى تأجيل جديد، ثم من تأجيل إلى تسويف بدون تبرير أو توضيح وبدون أجندة واضحة، إلا إذا كانت أجندة الوزير ورئيس الحكومة لا تعتبر تثمين الموارد البشرية من أولوياتها. وهذا التعامل الفريد من نوعه في قطاع اجتماعي حيوي، لا يمكن السكوت عنه”.
وخلصت النقابات إلى أن “السائد أصبح الغموض والضبابية والجمود والارتجال والترقب والصمت وعدم إفصاح الفريق الجديد على رأس وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن رؤية واضحة لتدبير القطاع”، لافتا إلى “استمرار هذا الفريق في منهجية أحادية غير مسبوقة، مُغلَقة على كل محيطها، تعتمد الكِتمان وتُقصي الإشراك والإنصات والنقاش والتداول والتوافق”.