story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

خريجو الجامعات الأمريكية يلتئمون لتعزيز جسور التعاون بين المغرب وواشنطن

ص ص

احتضنت دار أمريكا بالدار البيضاء، اليوم السبت، النسخة الثانية من لقاء التواصل بين المستفيدين السابقين من برنامج “EducationUSA”، بمشاركة نحو 200 طالب مغربي سبق لهم متابعة دراستهم في الولايات المتحدة، إلى جانب رؤساء مقاولات وشركاء أكاديميين.

ويهدف اللقاء إلى تعزيز التعاون المغربي-الأمريكي في مجالات التعليم والتجارة والتنمية الجهوية، إلى جانب تشجيع المشاركين على بناء شبكات جديدة وتحديد فرص للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين في البلدين.

وقال القنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء، كريستوفر دويتش، إن العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة، التي تمتد جذورها إلى نحو 250 سنة، تتعزز من خلال الأشخاص الذين يساهمون في بناء جسور بين البلدين في مجالات التعليم والأعمال والبحث العلمي.

وأعرب دويتش عن سعادته بلقاء عدد كبير من الخريجين المغاربة للجامعات الأمريكية، معتبرا أن خريجي برنامج “EducationUSA” يشكلون عنصرا أساسيا في الحفاظ على الروابط بين البلدين وتعزيزها.

وأوضح أن الدراسة في الولايات المتحدة لا تقتصر على اكتساب المعارف والحصول على شهادة جامعية، بل تتيح أيضا للطلبة بناء شبكة من العلاقات التي يمكن أن توفر لهم دعما شخصيا ومهنيا على المدى الطويل.

من جانبه، قال القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة في المغرب، بنجامين زيف، إن اللقاء يشكل مناسبة للاحتفاء بالعلاقات التي تجمع خريجي “EducationUSA”، وبالروابط التي تجمع المغرب والولايات المتحدة.

وأكد زيف أن “المغرب يتوفر على العديد من الموارد، لكن أفضل موارده هو رأسماله البشري”، مشددا على أهمية تعزيز العلاقات بين الجامعات المغربية ونظيراتها الأمريكية.

وأشاد المسؤول الأمريكي بتطور الجامعات المغربية وانفتاحها المتزايد على العالم، معتبرا أن تعزيز الروابط بينها وبين المنظومة الجامعية الأمريكية، التي وصفها بأنها “أفضل منظومة جامعية في العالم”، يمكن أن يشكل صيغة “رابح-رابح” للبلدين.

وربط زيف أهمية هذه الشراكات بالمستوى الذي يتمتع به الطلبة المغاربة، معتبرا أن الاستثمار في الرأسمال البشري يمكن أن يشكل مدخلا إضافيا لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وشكلت جلسات النقاش التي تضمنها اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن يؤديه المغاربة الذين تلقوا تعليمهم في الولايات المتحدة في دعم النمو الاقتصادي للمغرب وتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين.

وتناولت جنان لغراري، رئيسة لجنة تنمية المهارات والتشغيل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب وعضو مستقل في مجلس إدارة بنك أفريقيا، وجوليان فورمان، المديرة العامة لشركة Polydesign Systems، مساهمة خبرات الخريجين في تطوير منظومة ريادة الأعمال بالمغرب وتعزيز العلاقات التجارية المغربية-الأمريكية.

كما ناقش المشاركون القطاعات التي يمكن أن تشكل أولويات للاستثمار، إلى جانب المزايا التي يمكن أن يوفرها التعليم العالي الأمريكي بالنسبة إلى تأهيل اليد العاملة المغربية وتطوير مهاراتها.

وأكد رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، أن الخريجين الذين تلقوا تعليمهم في الولايات المتحدة يساهمون في تعزيز الرأسمال البشري للمغرب، فضلا عن دورهم في بناء جسور بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الصناعة.

واعتبر أن هذه الروابط يمكن أن تعزز القيمة المستدامة للتعليم العالي الأمريكي، من خلال تحويل التجارب الأكاديمية والخبرات التي اكتسبها الخريجون إلى فرص للتعاون والابتكار والتنمية.

كما خصص جانب من اللقاء لتسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية التي تتوفر عليها الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث قدم سعد إسماعيل، رئيس قسم دعم المستثمرين بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة-وادي الذهب، ونسرين اللوزي، مديرة مشروع بناء ميناء الداخلة الأطلسي، عرضا حول فرص الاستثمار والتنمية في الجهة.

وتطرق العرض إلى إمكانات إقامة شراكات بين الشركات والجامعات والمؤسسات الأمريكية والفاعلين الاقتصاديين والجهويين، في إطار استثمار المؤهلات التي تتوفر عليها جهة الداخلة-وادي الذهب.

وسعى اللقاء، إلى جانب النقاشات الاقتصادية والأكاديمية، إلى تعزيز تشكيل شبكة تجمع خريجي الكليات والجامعات الأمريكية في المغرب، بما يسمح بتبادل الخبرات وبناء شراكات جديدة والمساهمة في تطوير العلاقات المغربية-الأمريكية.

وتعد “EducationUSA” شبكة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، تضم أكثر من 430 مركزا لإرشاد الطلاب الدوليين في أكثر من 175 دولة وإقليما.

وتعمل الشبكة على التعريف بالتعليم العالي الأمريكي ومواكبة الطلبة الراغبين في الدراسة بالولايات المتحدة، من خلال توفير معلومات حول فرص الدراسة في مؤسسات التعليم العالي الأمريكية المعتمدة.