يتقدمهم “البيغ” و”ديزي دروس”.. فنانون وفاعلون يطالبون بالإفراج عن “بلاك ويند”
وقّع نحو 500 فنان ومخرج وكاتب وصحافي ومحام وفاعل حقوقي وثقافي على عريضة تطالب بالإفراج الفوري عن فنان الراب والمخرج المهدي اليوبي، المعروف فنياً باسم “مهدي بلاك ويند”، والمعتقل احتياطياً بسجن عكاشة منذ 13 يوليوز الجاري، على خلفية متابعته بتهمة إهانة هيئة دستورية بسبب كلمات إحدى أغانيه.
وضمت قائمة الموقعين عدداً من أبرز الأسماء في الساحة الفنية المغربية، يتقدمهم مغنو الراب “دون بيغ” (توفيق حازب)، و”إلغراندي طوطو” (طه فحصي)، و”ديزي دروس” (عمر سهيل)، إلى جانب “حليوة”، والرابور رايد، و”ستورمي”، و”المورفين”، والفنانة “أوم”، إضافة إلى الفنانة الفلسطينية شادية منصور، وعدد كبير من الفنانين والمنتجين الموسيقيين.
كما وقع العريضة عدد من الشخصيات الحقوقية والسياسية والثقافية، من بينهم البرلمانيتان نبيلة منيب، وفاطمة التامني، والحقوقية خديجة الرياضي، والنقيي عبد الرحيم الجامعي، والصحافي أبوبكر الجامعي، والمؤرخ المعطي منجب، إلى جانب مخرجين وسينمائيين بارزين، من بينهم فوزي بنسعيدي، وليلى المراكشي، وسعيد حميش، وسعد الشرايبي، إضافة إلى عشرات الصحافيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأكد أصحاب العريضة أن القضية “لا تخص المهدي اليوبي وحده، بل تهم احترام المبادئ الأساسية لدولة الحق والقانون”، معتبرين أن اعتقاله الاحتياطي يثير مخاوف بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحرية الإبداع والتعبير، المكفولة دستورياً ودولياً.
وأشار الموقعون إلى أن المهدي اليوبي “يتوفر على كافة الضمانات القانونية والمهنية التي تبرر متابعته في حالة سراح”، موضحين أنه يقيم بصفة قانونية بمدينة مارسيليا الفرنسية، وله مسار فني ومهني معروف، ولا يشكل أي خطر على سير العدالة أو إجراءات المحاكمة.
واعتبرت العريضة أن الاعتقال الاحتياطي “يبقى إجراء استثنائياً”، بينما تظل قرينة البراءة هي الأصل إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
وطالب الموقعون، في مقدمة مطالبهم، بالإفراج الفوري عن الفنان أو تمتيعه على الأقل بالسراح المؤقت إلى حين استكمال جميع مراحل التقاضي.
كما دعت العريضة إلى وقف متابعة فناني الراب والفنانين عموماً بسبب آرائهم وأعمالهم الفنية، واحترام خصوصية هذا اللون الموسيقي، وصون حرية الإبداع والتعبير كما يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية.
وطالبت أيضاً بالإسراع في إقرار إطار قانوني يحمي الفنانين، ويحد من اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في القضايا المرتبطة بالإبداع الفني، معتبرة أن فناني الراب “أكثر عرضة لتأويل أعمالهم خارج سياقها الفني والإبداعي”.
وتأتي هذه المبادرة قبل يوم من الجلسة المقبلة لمحاكمة المهدي اليوبي، المقررة يوم الأربعاء 22 يوليوز، بعدما تقرر تأجيل القضية إثر غياب هيئة الدفاع بسبب إشراب المحامين. ويرى الموقعون أن استمرار اعتقاله في هذه الظروف يطرح تساؤلات حول ضمان حقه في الدفاع واحترام شروط المحاكمة العادلة.
ويتزامن ذلك مع دعوات للاحتجاج تزامناً مع جلسة المحاكمة المقبلة. إذ دعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالبرنوصي، بمدينة الدار البيضاء، إلى تنظيم وقفة احتجاجية صباح الأربعاء 22 يوليوز أمام المحكمة الابتدائية بعين السبع، تنديداً باعتقال مهدي اليوبي والمطالبة بالإفراج عنه.
وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع استئناف محاكمته، بعد أن قررت المحكمة تأجيل النظر في الملف من 15 إلى 22 يوليوز، إثر متابعته في حالة اعتقال بتهمة “إهانة هيئة دستورية” استناداً إلى الفصل 179 من القانون الجنائي.