story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

هل يغير تبادل السفراء مع إسرائيل مزاج الناخب لصالح الأحزاب المناهضة للتطبيع؟

ص ص

دخلت العلاقات المغربية الإسرائيلية مرحلة جديدة، قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، ما يعيد ملف التطبيع إلى واجهة النقاش السياسي، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرته على التأثير في اختيارات الناخبين.

ويبرز في هذا السياق سؤال حول ما إذا كانت الأحزاب المناهضة للتطبيع قادرة على استثمار التطور الأخير، المتمثل في تبادل السفراء بين المغرب وإسرائيل، لحشد الناخبين وكسب أصواتهم، أم أن ثقل القضايا الاجتماعية والاقتصادية في اهتمامات المواطنين، إلى جانب ارتباط السياسة الخارجية بالمؤسسة الملكية، سيجعلان تأثير هذا الملف على القرار الانتخابي محدودا.

وكان المغرب وإسرائيل قد اتفقا، برعاية أمريكية، على الارتقاء ببعثتيهما الدبلوماسيتين إلى مستوى سفارتين وتبادل السفراء، وذلك عقب اجتماع ثلاثي عُقد في نيويورك، الأربعاء 16 شتنبر 2026، جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، بحضور السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.

ولم يقتصر الاتفاق على الجانب الدبلوماسي، إذ شمل استئناف الرحلات الجوية المباشرة، والعمل على استكمال اتفاقين لحماية الاستثمارات وتفادي الازدواج الضريبي قبل نهاية السنة، فضلا عن توسيع التعاون في مجالات اقتصادية وأمنية وتقنية، وتنظيم زيارات رفيعة المستوى.

“غياب التنافس حول القضايا الدولية”

تعليقا على الموضوع، أوضح عبد العالي بنلياس، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن المحطات الانتخابية بالمغرب لم تشهد يوما تنافسا حول السياسة الخارجية، مستبعدا أن يتم إقحام الموضوع في الحملات الانتخابية.

وأكد المتحدث أن الموقف من القضايا الدولية لا يشكل مادة للتنافس الحزبي كما يحدث في دول أخرى كالولايات المتحدة وإسبانيا، مشيرا إلى أن “السياسة الخارجية المغربية تعتبر قرار دولة ومجالا محفوظا للملك، وليست قرارا حكوميا أو حزبيا”.

وأوضح بنلياس أن حزب العدالة والتنمية على سبيل المثال، رغم مواقفه المناهضة للتطبيع، وُجد في السلطة إبان توقيع الاتفاقية في حكومة العثماني، ولم يؤثر ذلك على ثوابت السياسة الخارجية.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن إثارة الموضوع في التجمعات الخطابية لأمين عام الحزب “تظل شبه منعدمة أو عرضية إن وجدت”.

وعلى صعيد آخر، استبعد بلنياس أن يؤدي ملف التطبيع إلى تغيير ملموس في مزاج الناخبين، معتبرا أن المواطن المغربي يعطي الأولوية لانشغالات داخلية ترتبط أساسا بغلاء الأسعار والبطالة وتضارب المصالح والهشاشة الاجتماعية.

ويذكر أن حزب العدالة والتنمية جدد موقفه الرافض لجميع أشكال التطبيع والعلاقات والاتفاقيات مع إسرائيل. غير أن الأمانة العامة للحزب وجهت، في الوقت نفسه، مناضليه إلى عدم الخوض فيما يُنشر بشأن الموضوع، والتركيز على ما وصفته بـ”واجب الوقت”، ومواصلة الحملة الانتخابية.

في السياق ذاته أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن موقف تحالف اليسار واضح في الدعوة إلى إنهاء جميع أشكال التطبيع، مشددا على رفض التحالف بشكل قاطع للاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل في مختلف المجالات والقطاعات.