story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مهنيون يكشفون أسباب انخفاض أسعار الدجاج في الأسواق

ص ص

مباشرة بعد انتهاء شهر رمضان سجلت أسعار الدجاج بالمغرب انخفاضا ملموسا، حيث بات سعر البيع في الضيعات يتراوح ما بين 15.5 و14 درهم للكيلوغرام الواحد، وذلك بعد أن بلغ السعر مستويات مرتفعة خلال الشهر الفضيل.

بيع بالخسارة

وفي الوقت الذي يربط فيه بعض المهنين هذا الانخفاض بموجة الحرارة التي عرفتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية، ينفي مدير الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، شوقي الجيراري، أن يكون لارتفاع درجات الحرارة تأثير يذكر على الانخفاض الذي تعرفه الأسعار في الفترة الأخيرة، موضحا أن الأمر يتعلق أساسا بمستويات العرض والطلب.

وتابع الجيراري أن “مشكل تأثير الحرارة على الأسواق كان مطروحا قديما، أما اليوم فجميع الوحدات المزودة للسوق كلها تتوفر على آليات تبريد محلات تربية الدجاج”، مضيفا أن “الحديث عن تأثير الحرارة على القطيع يبدأ عندما تصل موجة الحرارة لمدة 15 يوما، أما عندما تكون في حد ثلاثة أيام فإن التأثير يبقى جد محدود “.

في المقابل أوضح الجيراري أن السعر الذي يباع به الدجاج حاليا من طرف المربين بالضيعات لا يكفي لتغطية تكلفة الإنتاج وهو ما يدفع المربيين للبيع بالخسارة، نظرا لارتفاع العرض بشكل كبير أمام انخفاض الطلب، مضيفا أن هذا الوضع سيسهم بشكل كبير في خفض الإنتاجية.

كما أكد الجيراري أن أسعار الأعلاف تؤثر بشكل كبير على المربيين الذي يشتغلون بدون رأسمال كبير، موضحا أن عددا منهم يلجؤون إلى الشراء من عند الوسطاء الذي يرفعون الثمن بشكل كبير، بدل الشراء من المصانع مباشرة.

وتابع الجيراري أن سوق الأعلاف في المغرب يتميز بتنافسية كبيرة، حيث يتواجد أزيد من 40 معمل خاص بأعلاف الدجاج، مبرزا أن “هناك تنوعا على مستوى أسعار الأعلاف”.    

انخفاض بسبب الحرارة

من جهته المهندس والخبير في الشأن الفلاحي رياض أوحتيتا في الطرح الآخر لتفسير أسباب تراجع أسعار الدجاج، حيث أوضح ان درجات الحرارة المرتفعة دفعت مربي الدجاج إلى إخراج جزء من قطيعهم إلى الأسواق مخافة استمرار موجات الحرارة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، مبرزا أن الدجاج الذي يتم إخراجه للسوق خلال هذه الفترة لا يتجاوز حجمه 1.5 كيلوغرام

وحول توقعات أسعار الدجاج في فصل صيف خاصة في ظل الإقبال الذي يعرف هذا النوع من اللحوم، أكد أوحتيتا أن طبيعة السوق والتذبذات التي يعرفها تجعل من الصعب التكهن بمسار أسعار الدجاج إن كانت ستكمل منحى الانخفاض أم ستعيد تكرار سيناريو الارتفاع الذي عرفته خلال رمضان

في هذا السياق، أبرز الخبير أنه على عكس سوق الخضروات والفواكه الذي يتم تحديد أسعارها أسبوعيا، يتم تحديد الأسعار اللحوم على أساس يومي، وبالتالي يرى الخبير أنه من الصعب توقع مسار أسعار بيع الدجاج.

وتابع الخبير أن “الدليل على ذلك، هي القفزة الأخيرة التي شهدتها أسعار اللحوم البيضاء التي وصلت الى مستويات قياسية على بعد أشهر قليلة من عيد الأضحى، وهو ما يبرز صعوبة توقع أسعار اللحوم في الأسواق”.

ورجح الخبير أن يعاود سعر الدجاج مسيرة الارتفاع خلال الأشهر التي تسبق عيد الأضحى بسبب الطلب المتزايد على الدجاج الذي تعرفه هذه الفترة، خاصة” في ظل محدودية الثقافة الاستهلاكية للمغاربة فيما يخص اللحوم الحمراء”، مضيفا أنه “عادة ما يقتصر استهلاك المغاربة على الدجاج أو الديك الرومي، وهو ما يجعل الطلب على الدجاج أكبر”.