story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
فن |

من الإعلام إلى الشاشة الكبيرة.. “نساء الفراولة” يمثلن المغرب في مهرجان “كان”

ص ص

على مدى سنوات، شكلت قضية النساء المغربيات العاملات في حقول الفراولة بجنوب إسبانيا موضوعا متكررا في التقارير الإعلامية المغربية والإسبانية، التي تناولت ظروف عملهن والهشاشة التي يعشنها، وما يسجل أحيانا من انتهاكات أو صعوبات مرتبطة بالهجرة الموسمية والعمل الفلاحي، غير أن هذه القضية، التي ظلت تطرح في سياق اجتماعي وإعلامي، تجد اليوم طريقها إلى الشاشة الكبيرة، لتتحول إلى تمثيل سينمائي يضعها في واجهة أحد أبرز المهرجانات السينمائية في العالم.

ففي الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائيالتي انطلقت هذا الأسبوع، يبرز الفيلم المغربي “الأكثر حلاوة” للمخرجة ليلى المراكشي ضمن قسم “نظرة ما”، باعتباره العمل المغربي الوحيد الممثل للمملكة في هذه الدورة، حاملا معه هذه المرة قصة نساء الفراولة إلى منصة دولية مرموقة، بعد أن كانت لسنوات موضوعا للخبر والتقرير.

ويروي الفيلم قصة شابتين قررتا السفر لمدة موسم واحد للعمل في جني الفراولة بجنوب إسبانيا، قبل أن تنفتح التجربة على واقع أكثر تعقيدا، يكشف هشاشة شروط العمل والمعاناة الإنسانية التي ترافق هذه الهجرة الموسمية، وتتحول القصة تدريجيا إلى مسار جماعي لنساء قررن كسر الصمت وأخذ الكلمة للتنديد بالظروف المهنية التي يعشنها، وما يترتب عنها من مخاطر اجتماعية وإنسانية، في معالجة سينمائية تمزج بين البعد الواقعي والإنساني.

وفي هذا السياق، اعتبر مدير المركز السينمائي المغربي أن مهرجان “كان” يشكل واجهة متميزة للسينما المغربية، من خلال إبراز تنوع إنتاجاتها وقدرتها على الاشتغال على قضايا اجتماعية وإنسانية عميقة، مبرزا أن حضور هذا الفيلم يعكس حيوية السينما المغربية الجديدة، خصوصا في ما يتعلق بالموضوعات المرتبطة بالنساء والهجرة والعمل.

وأضاف أن المشاركة المغربية في هذه الدورة لا تقتصر على المسابقة الرسمية، بل تمتد إلى فضاءات الصناعة السينمائية وسوق الفيلم، وهو ما يعكس تطور الحضور المغربي في مهرجان “كان” خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى نوعية الأعمال المختارة أو تنوع مواضيعها، بما يعزز إشعاع السينما الوطنية على الصعيد الدولي.

وبهذا الانتقال من التقارير الإعلامية إلى التمثيل السينمائي، تتحول قضية نساء الفراولة إلى مرآة فنية تعرض على واحدة من أهم منصات السينما العالمية، في لحظة رمزية تضع التجربة الإنسانية لهؤلاء النسوة في قلب المشهد الثقافي الدولي.