إطلاق المجموعات الصحية الترابية بجهة الرباط لتحسين الخدمات الصحية
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس 14 ماي 2026 بالرباط، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وقال إن إحداث هذه المجموعات يشكل محطة أساسية في إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، من خلال إعادة تنظيم العرض الصحي على أسس جهوية تضمن التكامل بين مختلف المؤسسات وتحسين جودة الخدمات.
وفي كلمته، شدد أخنوش على أن هذا الورش يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح عميق للمنظومة الصحية، وتفعيل آليات الحكامة الترابية، بما يسمح بتقريب الخدمات من المواطنين وتجاوز التفاوتات المجالية، مع اعتماد برمجة طبية جهوية تراعي خصوصيات كل جهة واحتياجاتها الفعلية.
وأضاف رئيس الحكومة أن المجموعات الصحية الترابية ستشكل إطارا عمليا لتوحيد جهود مختلف المتدخلين داخل الجهة، عبر إرساء تنظيم جديد يضمن الالتقائية في تدبير المؤسسات الصحية، وتحسين مسارات العلاج، وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، مع العمل على تسريع وتيرة تنزيل باقي المجموعات على المستوى الوطني.
وخلال العرض المقدم أمام المجلس، استعرض المدير العام للمجموعة، إبراهيم لكحل، مختلف الجوانب التنظيمية والمالية المرتبطة بتدبير هذه البنية الجديدة، بما في ذلك برنامج العمل، ومشروع الميزانية، والهيكل التنظيمي، إلى جانب آليات التنسيق بين المؤسسات الصحية لتحسين النجاعة وتدبير المسارات العلاجية بشكل أكثر انسيابية.
كما تم التأكيد على أهمية إحداث منصات للتكوين المستمر لفائدة مهنيي الصحة، باعتبار العنصر البشري ركيزة أساسية في هذا الورش، إلى جانب تطوير منظومة معلوماتية صحية مندمجة من شأنها تعزيز الحكامة، وتتبع المؤشرات الصحية، وتحسين جودة اتخاذ القرار على المستوى الجهوي.
وتوقف الاجتماع عند التحديات التي تعرفها الجهة، والتي يقطنها حوالي 5 ملايين نسمة، وما يرافق ذلك من ضغط متزايد على البنيات التحتية والموارد البشرية، مع التأكيد على ضرورة ضمان الولوج العادل والمنصف إلى خدمات صحية ذات جودة. ويأتي هذا الورش بعد إطلاق تجربة نموذجية سابقة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي أظهرت نتائج أولية في مجال تحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية.