منيب ترفض تفويت أصول الدولة وتطالب بإعادة تشغيل “لاسامير” وبتوظيف 100 ألف أستاذ
ركزت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، متحدثة باسم المجموعة النيابية لتحالف اليسار، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، على عدد من الملفات السياسية والاقتصادية، في مقدمتها رفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل، والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات وقضايا الرأي، إلى جانب الاعتراض على تفويت أصول الدولة والدعوة إلى إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، وتسقيف أسعار المحروقات.
وفي ما يتعلق بالتطبيع، دعت منيب إلى إلغاء اتفاقيات التطبيع وما يرتبط بها من اتفاقات، مؤكدة موقفها الداعم للحقوق الفلسطينية. كما طالبت بالإفراج عن معتقلي حراك الريف واحتجاجات “جيل زد” ومعتقلي الرأي، بمن فيهم الصحافيون والمدونون، داعية إلى استكمال مسار العدالة الانتقالية.
اقتصاديا، عارضت منيب تفويت الأصول العمومية وبيع ممتلكات الدولة، معتبرة أن الدولة مطالبة بالحفاظ على دورها في القطاعات الاستراتيجية، بدل التخلي عن ممتلكاتها. وفي هذا السياق، دعت إلى إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، في إطار ما طرحته بشأن تعزيز السيادة الطاقية وتقليص الارتهان للخارج.
كما ربطت المتحدثة هذه المطالب بضرورة مراجعة الاختيارات الاقتصادية التي اعتبرت أنها تكرس الفوارق الاجتماعية، داعية إلى إصلاح النظام الضريبي، ومحاربة التهرب والغش الضريبيين، وفرض مساهمة أكبر على الثروات الكبيرة والأرباح الاستثنائية، إلى جانب دعم الإنتاج الوطني والمقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وشددت منيب على أن معالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية تقتضي، وفق طرحها، تعزيز استقلال القضاء ومحاربة الفساد والريع والاحتكار، وحماية الحقوق والحريات، مع إخضاع الإنفاق العمومي للتقييم وربطه بنتائج قابلة للقياس.
وفي الشق الاجتماعي، دعت منيب إلى الرفع الفعلي للأجور، ووضع سقف لأسعار المواد الأساسية والطاقة، وتحسين المعاشات، بما يضمن حماية القدرة الشرائية. كما طالبت بإصلاح النظام الضريبي عبر توسيع مساهمة أصحاب الثروات الكبيرة والأرباح الاستثنائية، وإلغاء الإعفاءات غير المبررة، ومحاربة التهرب والغش الضريبيين.
وبخصوص التشغيل، اعتبرت منيب أن الاعتمادات المخصصة للتكوين لا تستجيب لحجم التحديات التي يواجهها الشباب، مشيرة إلى وجود نحو ثلاثة ملايين شاب خارج منظومة التعليم والتكوين وسوق الشغل. ودعت إلى إحداث مناصب شغل جديدة، وقدمت في هذا السياق مقترح تحالف اليسار لإحداث 150 ألف منصب شغل، إلى جانب المطالبة بإلغاء شرط السن المحدد في 30 سنة في مباريات التوظيف.
وفي قطاعي التعليم والصحة، طالبت بتوظيف 100 ألف أستاذ و100 ألف من مهنيي الصحة، وإدماج مربيات ومربي التعليم الأولي في سلك التعليم الابتدائي، مع الحفاظ على مجانية التعليم وتعزيز تمويل البحث العلمي. كما دعت إلى مراجعة القوانين المرتبطة بالمنظومة التعليمية، وخفض أسعار الأدوية وتوسيع استعمال الأدوية الجنيسة، مع إعطاء أهمية أكبر للوقاية الصحية.
وعلى مستوى التنمية الترابية، شددت منيب على ضرورة توجيه الاستثمارات نحو المناطق القروية والجبلية والأحياء الهامشية، مع اعتماد مؤشرات سنوية لقياس أثر البرامج العمومية. وانتقدت تركيز تدبير برامج التنمية في يد وزارة الداخلية، داعية إلى تفعيل الجهوية المتقدمة وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة في تحديد الأولويات المحلية.
وفي ما يتعلق بالأمن المائي والغذائي، دعت إلى دعم صغار الفلاحين ومربي الماشية، وتطوير تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة والسقي بالتنقيط، فضلا عن إحداث بنك للبذور. وربطت هذه المطالب بضرورة تعزيز السيادة الوطنية في مجالي الغذاء والماء، وتقوية الإنتاج المحلي ومراجعة اتفاقيات التبادل الحر والاستثمارات التي قالت إنها تضر بالصناعة الوطنية أو بالبيئة والموارد الطبيعية.