story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

الفريق الإشتراكي يدعم مالية 2027 ويدعو إلى تخفيف الضريبة على الأجراء ورفع معاشات التقاعد وتحقيق العدالة المجالية

ص ص

أكد الحسن لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، دعم فريقه للتوجهات الأساسية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرا أنه يتضمن إجراءات ضريبية واجتماعية واستثمارية تمثل، بحسب تعبيره، ترجمة عملية لعدد من الالتزامات الحكومية.

وقال لشكر، خلال المناقشة العامة للمشروع أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، الأربعاء 28 أكتوبر، إن مشاركة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الأغلبية الحكومية تستند إلى تقاطع البرنامج الحكومي مع المرجعية الاجتماعية والديمقراطية للحزب، مؤكدا أن الوفاء للمواقف يقاس بالقدرة على تحويلها إلى إصلاحات عند المشاركة في اتخاذ القرار.

وسلط المتحدث الضوء على الإجراءات المرتبطة بالقدرة الشرائية، وفي مقدمتها الرفع التدريجي للحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 600 درهم شهريا خلال سنة 2027، في أفق بلوغه 1000 درهم، إلى جانب الرفع التدريجي للحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 1700 درهم في مرحلة أولى، في أفق الوصول إلى 3000 درهم.

كما نوه بالإجراء المتعلق بتحمل الدولة فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهريا، وباستمرار دعم غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، باعتمادات تبلغ 19.4 مليار درهم. واعتبر أن حماية القدرة الشرائية لا تقتصر على الدعم والتحويلات الاجتماعية، بل تتطلب أيضا إصلاح مسالك التوزيع والتصدي للمضاربة والاحتكار والممارسات التي ترفع الأسعار.

وفي الشق الضريبي، أبرز لشكر رفع سقف الدخل السنوي الصافي المعفى من الضريبة على الدخل من 40 ألفا إلى 60 ألف درهم، وخفض المعدل الهامشي الأعلى من 37 إلى 30 في المائة في أفق استكمال الإصلاح سنة 2031.

ودافع أيضا عن رفع سعر الضريبة على الشركات من 35 إلى 40 في المائة بالنسبة إلى الشركات التي تستورد أو توزع المحروقات، عندما يبلغ ربحها الصافي السنوي 100 مليون درهم أو أكثر، معتبرا أن الأنشطة ذات الأرباح الكبيرة ينبغي أن تسهم بنصيب منصف في تمويل المجهود الوطني.

وعلى مستوى الاستثمار، أشار رئيس الفريق الاشتراكي إلى أن المجهود الاستثماري الإجمالي للقطاع العام يرتقب أن يبلغ 400 مليار درهم خلال سنة 2027، مشددا على ضرورة أن ينعكس هذا الاستثمار على إحداث فرص الشغل، وتعزيز قدرات المقاولات الصغرى والمتوسطة على الولوج إلى الصفقات، وتقليص الفوارق بين الجهات.

كما سجل ارتفاع الاعتمادات المقررة لقطاع الصحة إلى 45.4 مليار درهم، مقابل 42.4 مليار درهم سنة 2026، وميزانية التربية الوطنية إلى 106.9 مليارات درهم، مقابل 102.2 مليار درهم. لكنه شدد على أن زيادة الميزانيات ينبغي أن تقترن بتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير الأطر والأدوية والتجهيزات، وضمان تكافؤ الفرص بين المدن والقرى.

وفي ما يتعلق بالتشغيل، دعا لشكر إلى تعزيز إدماج الشباب في سوق العمل، مشيرا إلى إعادة تسجيل أكثر من 78 ألف تلميذة وتلميذ انقطعوا عن الدراسة، وإلى التوجه نحو تطوير التكوين بالتدرج المهني ليستفيد منه أكثر من 150 ألف شخص سنويا.

وفي المقابل، نبه المتحدث إلى كلفة الدين العمومي، التي توقع أن تبلغ فوائدها وعمولاتها نحو 45.94 مليار درهم خلال سنة 2027، كما دعا إلى تقييم النفقات الجبائية التي قدرت بنحو 38 مليار درهم سنة 2026، للتأكد من أثرها الفعلي على الاستثمار والتشغيل والأهداف الاجتماعية.

وختم لشكر بالتأكيد على أن نجاح مشروع قانون المالية يظل مرتبطا بقدرته على الجمع بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وربط الإنفاق العمومي بنتائج قابلة للقياس، وتحسين حكامة المؤسسات والمقاولات العمومية، وتعزيز العدالة المجالية.